شرح
ومنها : صحيحة أبي بصير : « خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم والأبرص . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 325 / أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 5 ، 6 .. وهي قويّة السند ، ظاهرة الدلالة ، كصحيحة زرارة : « لا يصلَّينّ أحدكم خلف المجذوم والأبرص . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 325 / أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 5 ، 6 ..
وبإزائها روايتان : إحداهما : رواية عبد الله بن يزيد : « عن المجذوم والأبرص يؤمّان المسلمين ؟ قال : نعم ، قلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن ؟ قال : نعم ، وهل كتب الله البلاء إلَّا على المؤمن » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 323 / أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 1 .. لكنّها ضعيفة السند من أجل عبد الله بن يزيد ، فإنّه مهمل في كتب الرجال .
ثانيتهما : ما رواه البرقي في المحاسن بإسناده عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المجذوم والأبرص منّا أيؤمّان المسلمين ؟ قال : نعم . . . » إلخ ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 324 / أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 4 ، المحاسن 2 : 49 / 1147 ..
قال المحقّق الهمداني ( قدس سره ) عند التعرّض للروايتين : وضعف سندهما منجبر بعمل المشهور ( 5 )( 5 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 687 السطر 16 ..
أقول : لا نرى أيّ ضعف في الرواية الثانية كي يدّعى انجبارها بالعمل ، فإنّ البرقي معاصر ليعقوب بن يزيد ، فهو يرويها عن نفسه بلا واسطة ، إلَّا أن يكون نظره ( قدس سره ) إلى الحسين بن أبي العلاء الخفاف . لكن النجاشي قال عند التعرّض له ولأخويه ما لفظه : روى الجميع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وكان الحسين أوجههم ( 6 )( 6 ) رجال النجاشي : 52 / 117 .. فالرجل ممدوح ، فغاية ما هناك أن تكون الرواية حسنة لا موثّقة ، بل هي في أعلى درجات الحسن كما لا يخفى . على أنّه من رجال تفسير القمّي ، ومن عداه من رجال السند كلَّهم أعيان أجلَّاء . إذن فالرواية معتبرة في نفسها من غير حاجة إلى دعوى الانجبار .