شرح
وكيف ما كان ، فمقتضى الجمع بينها وبين الروايات المتقدّمة المانعة هو الحمل على الكراهة ( 1 )( 1 ) لعلّ لسان صحيحة أبي بصير يأبى عن الحمل على الكراهة .والمرجوحية . فالأقوى جواز إمامتهما لمثلهما وغيرهما على كراهة .
وأمّا المحدود بالحدّ الشرعي بعد التوبة فقد ورد المنع عن إمامته في جملة من النصوص ، عمدتها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يصلَّينّ أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤم المهاجرين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 325 / أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 6 .. وما عداها من الروايات كرواية ابن مسلم ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 324 / أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 3 .ورواية الأصبغ ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 322 / أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 6 .ضعيفة لا تصلح إلَّا للتأييد .
ومقتضى الإطلاق في هذه الروايات عدم الفرق في المنع بين إمامته لمثله أو لغيره ، إذ ليس فيها إشعار فضلًا عن الدلالة على الاختصاص بالثاني . فما أفاده في المتن من التفرقة بينهما وأنّ الأحوط عدم إمامته إلَّا لمثله غير ظاهر الوجه .
وكيف ما كان ، فرواية زرارة صحيحة السند ، ظاهرة الدلالة ، كدلالة غيرها من بقيّة النصوص المؤيّدة لها ، فانّ ظاهر النهي التحريم الوضعي المساوق لبطلان الجماعة .
ومع ذلك فقد ذهب غير واحد منهم الماتن وصاحب الجواهر ( 5 )( 5 ) الجواهر 13 : 383 .إلى الجواز وحملوا النهي على الكراهة ، باعتبار معارضتها للروايات الدالَّة على جواز الصلاة خلف كلّ من يوثق بدينه ( 6 )( 6 ) الوسائل 8 : 309 / أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 2 ، 319 / ب 12 ح 1 وغيرهما .فحملوا النهي على الكراهة جمعاً .
ولكنّه لا يتمّ ، أمّا أوّلًا : فلأنّ النسبة بين الصحيحة وتلك الروايات وإن