تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
منها : رواية عبد الله بن طلحة النهدي عن الصادق ( عليه السلام ) : « لا يؤمّ الناس المحدود ، وولد الزنا ، والأغلف ، والأعرابي ، والمجنون ، والأبرص والعبد » ( 1 )( 1 ) المستدرك 6 : 464 أبواب صلاة الجماعة ب 13 ح 1 .والسند ضعيف إلى النهدي ، وهو بنفسه مجهول . ومنها : رواية الأصبغ : « ستّة لا ينبغي أن يؤمّوا الناس : ولد الزنا والمرتدّ ، والأعرابي بعد الهجرة . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 322 / أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 6 .. وهي ضعيفة سنداً بأبي جميلة المفضّل بن صالح ، وكذا دلالة ، لا من جهة لفظة « لا ينبغي » فإنّها غير قاصرة الدلالة على الحرمة ، لما ذكرناه غير مرّة من أنّها لغة بمعنى لا يتيسّر ولا يمكن ، المساوق للمنع ، ومنه قوله تعالى : * ( لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها . . . ) * إلخ ( 3 )( 3 ) يس 36 : 40 .. وتفسيرها ب ( لا يليق ولا يناسب ) الراجع إلى الكراهة اصطلاح حادث . والكلمة في لسان الأخبار على ما هي عليه من المعنى اللغوي . بل من جهة أنّ الظاهر من قوله : « الأعرابي بعد الهجرة » هو التعرّب بعد الهجرة ، أي الإعراض عن أرض المسلمين بعد الهجرة إليهم ، والانتقال إلى بلد الكفار ، الذي هو فسق ومعدود من الكبائر في جملة من الأخبار ، لا الأعرابي بمعنى سكنة البوادي المبحوث عنه في المقام ، لمنافاته مع كلمة بعد الهجرة المذكورة في الرواية . فهي أجنبية عن محلّ الكلام كما لا يخفى . ومنها : ما رواه في قرب الإسناد بإسناده عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : « كره أن يؤمّ الأعرابي ، لجفائه عن الوضوء والصلاة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 323 / أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 9 ، قرب الإسناد : 156 / 575 .. وهي ضعيفة سنداً بأبي البختري ، الذي قيل في حقّه : أنّه أكذب البريّة . ودلالة من جهة التعبير ب‍ « كره » ولا سيما التعليل بالجفاء ، الظاهر في أنّ