تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
ويقمن عن يمينها وشمالها ، تؤمّهنّ في النافلة ، ولا تؤمّهنّ في المكتوبة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 336 / أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 9 .. وصحيحة ابن سنان أو ابن مسكان ولو كان الأوّل فهو عبد الله ( 2 )( 2 ) ولكنّه لا يروي عن سليمان بن خالد بلا واسطة ، وكذا محمد بن سنان . والصحيح في السند هكذا : ابن سنان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد كما أثبته في الاستبصار 1 : 426 / 1646 ، ومن المعلوم أنّ ابن سنان الذي يروي عن ابن مسكان هو محمد ، لروايته عنه كثيراً ، ولا رواية لعبد اللَّه عنه في الكتب الأربعة . إذن فالرواية ضعيفة بمحمد بن سنان . وأمّا ما في الكافي 3 : 376 / 2 ، والتهذيب 3 : 269 / 768 من حذف ( ابن مسكان ) فهو سقط من القلم أو النساخ ، لما عرفت من أنّ محمد بن سنان لا يروي عن سليمان بلا واسطة ، وإنّما يروي عنه بواسطة ابن مسكان غالباً كما يعلم بمراجعة الطبقات .عن سليمان بن خالد قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تؤمّ النساء فقال : إذا كنّ جميعاً أمّتهنّ في النافلة ، فأمّا المكتوبة فلا ، ولا تتقدّمهنّ ولكن تقوم وسطاً بينهنّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 336 / أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 12 .. فهذه طوائف ثلاث من الأخبار ، دلَّت الأولى على الجواز مطلقاً ، والثانية على المنع مطلقاً ، والثالثة على التفصيل بين المكتوبة فلا تجوز والنافلة فتجوز . والجمع بين هذه الأخبار يمكن من وجوه : الأوّل : جعل الطائفة الثالثة مقيّدة للإطلاق في كلّ من الأُوليين ، عملًا بصناعة الإطلاق والتقييد ، فيحمل الجواز في الطائفة الأُولى على النافلة ، والمنع في الثانية على المكتوبة ، وتكون الطائفة الثالثة المفصّلة بينهما شاهدة لهذا الجمع . وغير خفيّ أنّ هذا الجمع هو المتعيّن كما في سائر المقامات لو لم يمنع عنه مانع خارجي في خصوص المقام .