تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
والذكورة إذا كان المأمومون أو بعضهم رجالًا ( 1 )
شرح
بالشكل الآخر . فلا خلل فيها من ناحية القصد إلى الطبيعة المأمور بها مع نيّة التقرّب غايته الإخلال بالقراءة ، ولا ضير فيه بعد أن كان معذوراً في تركها لزعم الائتمام ، ومثله مشمول لحديث لا تعاد ، كما هو الحال في تخلَّف غيره ممّا يعتبر في الإمام من العدالة ونحوها كما مرّ سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 311 وما بعدها .. نعم ، لو زاد ركناً لأجل المتابعة ، أو رجع إليه في الشكوك الباطلة ، بطلت صلاته ، لأنّ هذه من أحكام الجماعة ، المفروض عدم انعقادها ، فتبطل الصلاة من أجلها كما مرّ الكلام حول ذلك مستقصى . ( 1 ) لا إشكال في عدم جواز إمامة المرأة في الصلاة المطلوبِ فيها الاجتماع المشتملة على الخطبة كالجمعة والعيدين ، للقطع بعدم رضا الشارع بتصدّيها لمثل إلقاء الخطبة ونحوه . كما لا إشكال في عدم الجواز فيما لو كان المأمومون كلًا أو بعضاً رجالًا ويكفي في ذلك أصالة عدم المشروعيّة ، إذ لم يرد نصّ معتبر في المقام . وقد ذكرنا غير مرّة أنّه لا إطلاق في أدلَّة الجماعة يتمسّك به لدى الشكّ في المشروعيّة ، فترتيب أحكام الجماعة مع الشكّ في انعقادها يحتاج إلى الدليل ومقتضى الأصل العدم . مضافاً إلى الاستئناس لذلك بأنّ المطلوب من الإمام إسماع القراءة للمأمومين في الصلوات الجهريّة ، ولا يرضى الشارع بإسماع المرأة صوتها للأجنبي ، إمّا تحريماً أو تنزيهاً ، على الخلاف في ذلك . إنّما الكلام في إمامتها لمثلها من النساء ، ولا إشكال في الجواز في مثل صلاة الميت التي هي ليست من حقيقة الصلاة في شيء ، وإنّما هي تسبيح وتهليل وذكر وتكبير ، فلا تشملها الأحكام المترتّبة على الصلاة الحقيقية ذات الركوع
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 349 | الشيخ مرتضى البروجردي