تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وأن لا يكون ابن زنا ( 1 )
شرح
دلَّت على أنّ مجرّد الغلظة في الكلام لا يمنع عن الائتمام ما لم يبلغ الحرام وهو صيرورته عاقّاً قاطعاً ، لوضوح أنّ الكلام الغليظ مع الأبوين غير ملازم لاقتراف الذنب في حدّ نفسه ، بل هو أعمّ من ذلك ، فقد يكون سائغاً أو مستحبّاً ، بل واجباً ولو من أجل الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر ، وربما يكون حراماً كما في مورد العقوق ، فخصّ ( عليه السلام ) المنع عن الائتمام بالصورة الأخيرة ، لتضمّنها الفسق ( 1 )( 1 ) لمّا كان العقوق من أعظم الكبائر فمن الجائز ثبوت خصوصية فيه تمنع عن الاقتداء فيحتاج التعدّي إلى مطلق المحرّمات إلى القطع بعدم الفرق ، وعهدته على مدّعيه . ومنه يظهر النظر في الموثّقة الآتية المتضمّنة لتضييع أعظم السنّة .المنافي للعدالة المعتبرة في إمام الجماعة . ومنها : موثّقة عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) قال : « الأغلف لا يؤمّ القوم وإن كان أقرأهم ، لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 320 / أبواب صلاة الجماعة ب 13 ح 1 .. أمّا الرواة فكلَّهم ثقات وإن كان أكثرهم من الزيدية ، فالسند موثّق . كما أنّ الدلالة ظاهرة ، من جهة تعليل المنع عن إمامة الأغلف بتضييع السنّة ، وهي الختان ، الموجب لارتكاب الفسق والعصيان لدى التمكَّن منه ، فيستفاد من التعليل المزبور بوضوحٍ المنعُ عن إمامة كلّ من شارك الأغلف في الإعراض عن السنّة وترك واجباً من الواجبات الإلهية ، المنافي للعدالة . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما دلَّت عليه صريحاً صحيحتا أبي بصير وزرارة المتقدّمتان ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 321 / أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 1 ، 2 ، وقد تقدمتا في ص 341 .اللتان عدّ فيهما ولد الزنا ممّن لا يؤمّ الناس ولا يصلَّى خلفه ، المؤيّدتان بغيرهما من النصوص . وربما يستدلّ بما رواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 346 | الشيخ مرتضى البروجردي