تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
( عليه السلام ) أنّه قال : خمسة لا يؤمّون الناس ولا يصلَّون بهم صلاة فريضة في جماعة . وعدّ منهم ولد الزنا ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 322 / أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 4 ، الفقيه 1 : 247 / 1105 .. وقد عبّر عنها بالصحيحة في كلمات غير واحد منهم المحقّق الهمداني ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 676 السطر 5 .بل وصاحب الحدائق في مثل هذا السند ( 3 )( 3 ) الحدائق 11 : 91 .اغتراراً بظاهره من كون الراوي هو الصدوق ، الذي هو من أجلَّاء الأصحاب ، والذي يروي عنه محمد بن مسلم الذي هو من أعاظم الرواة ، غفلة عمّا في طريق الصدوق إليه من الضعف لاشتماله على علي بن أحمد وأحمد بن عبد الله ، ولم يوثّقا . فالرواية ضعيفة ، وتوصيفها بالصحّة ناشئ عن عدم إمعان النظر في الطريق المزبور كما أشرنا إليه سابقاً ( 4 )( 4 ) وتقدّم [ في ص 165 ، الهامش ( 6 ) ] ما يمكن أن يكون وجهاً لذلك .والعصمة لأهلها . نعم دلالتها ظاهرة ، فهي لا تصلح إلَّا للتأييد . وهل تصحّ الإمامة ممّن يشكّ في طهارة مولده ؟ أمّا مع وجود الفراش فلا إشكال ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ( 5 )( 5 ) الوسائل 26 : 274 / أبواب ميراث ولد الملاعنة ب 8 ح 1 .فيحكم بتولَّده من صاحب الفراش ، ويرتّب عليه آثار طهارة المولد التي منها جواز الاقتداء به ، لالتحاقه به شرعاً وإن كان مشكوكاً وجداناً . وأمّا مع عدم وجوده فقد يقال بترتيب آثار الطهارة ، استناداً إلى السيرة العملية من المتشرّعة القائمة على ذلك . وفيه ما لا يخفى ، لعدم ثبوت السيرة ، إذ الفرض المزبور أعني الشكّ مع فقد الفراش نادر التحقّق ، ومعه كيف يمكن إحراز السيرة العملية كي يكون الحكم ثابتاً من باب التعبّد .