تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
الولاية ، والوثوق بكونه كذلك لا من المخالفين ، فلا تدلّ على اعتبار العدالة . أنّ السند ضعيف ، لاشتماله على جمع من المجاهيل ، فلا يعتمد عليها . ومنها : رواية سعد بن إسماعيل عن أبيه قال « قلت للرضا ( عليه السلام ) : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر أُصلَّي خلفه ؟ قال : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 316 / أبواب صلاة الجماعة ب 11 ح 10 .. وفيه : أنّ الدلالة وإن كانت تامّة ، لظهورها في أنّ الذنب مانع عن الإمامة وإن كان الرجل عارفاً بهذا الأمر أي شيعياً صحيح الاعتقاد لكن السند ضعيف ، فانّ سعداً وأباه إسماعيل كلاهما من المهملين . فهذه الروايات غير صالحة للاستدلال ، لضعفها سنداً أو دلالة على سبيل منع الخلو ، نعم هناك روايات أخرى لا بأس بالاستدلال بها . منها : موثّقة سماعة : « عن رجل كان يصلَّي فخرج الإمام وقد صلَّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ، قال : إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو . وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 405 / أبواب صلاة الجماعة ب 56 ح 2 .. فانّ المراد بالإمام العدل ليس هو المعصوم ( عليه السلام ) جزماً ، وإلَّا لقال الراوي : فخرجتَ ، بدل قوله : « فخرج الإمام » ، إذ ليس في عصره معصوم آخر غير المخاطب ، ولأجاب الإمام ( عليه السلام ) بقوله : إن كنت أنا . بدل قوله : « إن كان إماماً عدلًا » . فالمراد به الإمام العادل في مقابل الفاسق لا محالة ، فدلَّت على اعتبار العدالة في إمام الجماعة . ومنها : صحيحة عمر بن يزيد : « عن إمام لا بأس به في جميع أُموره عارف غير أنّه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما أقرأ خلفه ؟ قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقّاً قاطعاً » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 313 / أبواب صلاة الجماعة ب 11 ح 1 ..