تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
والعدالة ( 1 )
شرح
وصحيح ابن مهزيار قال : « كتبت إلى محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) : أُصلَّي خلف من يقول بالجسم ومن يقول بقول يونس ؟ فكتب ( عليه السلام ) : لا تصلَّوا خلفهم ، ولا تعطوهم من الزكاة ، وابرؤوا منهم برئ الله منهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 312 / أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 10 .ونحوها غيرها . ( 1 ) أي الاستقامة في جادّة الشرع وعدم الانحراف يميناً وشمالًا . واعتبارها لدى الخاصّة ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال ، بل من الواضحات الغنيّة عن الاستدلال ، بل عدّها المحقّق الهمداني من ضروريات الفقه ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 667 السطر 15 .. فلا حاجة إلى إقامة البرهان عليه بعد إرساله الأصحاب إرسال المسلَّمات ، ومع ذلك قد استدلّ له بجملة من الأخبار . منها : ما رواه الكليني بإسناده عن أبي علي بن راشد قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ مواليك قد اختلفوا ، فأُصلَّي خلفهم جميعاً ؟ فقال : لا تصلّ إلَّا خلف من تثق بدينه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 309 / أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 2 ، الكافي 3 : 374 / 5 .، ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله إلَّا أنّه زاد : أمانته ( 4 )( 4 ) التهذيب 3 : 266 / 755 .. أقول : أمّا رواية الشيخ فلا بأس بدلالتها ، فانّ الوثوق بأمانة الرجل بقول مطلق مرجعه إلى كونه مأموناً في كلّ ما يقول ويفعل ، المساوق لعدم التخطَّي عن جادّة الشرع ، وهو معنى العدالة كما عرفت . لكن الرواية المشتملة على هذه الزيادة غير ثابتة ، بعد معارضتها برواية الكليني العارية عنها ، سيما وأنّ الكافي أضبط ، المقدّم على التهذيب لدى التعارض .