تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
والإيمان ( 1 )
شرح
إمامته ، لاندراجه تحت النصوص المتقدّمة حسب الصدق العرفي ، بل الظاهر أنّ تلك النصوص ليست ناظرة إلَّا إلى هذا الفرد . ضرورة أنّ الإطباقي أو الأدواري حال جنونه غير مكلَّف بشيء ، بل هو ملحق بالحيوانات ، إذ ليس المائز بينها وبين الإنسان عدا العقل المفروض سلبه عنه ، فالصلاة خلفه بمثابة الصلاة خلف البهائم في أنّ عدم جواز الاقتداء به من الواضحات التي يعرفها كلّ أحد ، بل لم يعهد الإقدام عليه من أحد ، ولعلَّه لم يتّفق خارجاً ولا مرّة واحدة ، من غير حاجة إلى التنبيه عليه من الصادق أو من أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) في الصحيحتين المتقدّمتين . فلا ينبغي الشكّ في أنّ الصحيحتين ناظرتان إلى حال الإفاقة ، لكن في مورد يطلق عليه المجنون ولو بالعناية والمسامحة ، دون ما لا يطلق ، حسب التفصيل الذي عرفت . ( 1 ) أي الاعتقاد بالأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) بلا خلاف ولا إشكال وقد دلَّت عليه جملة من النصوص : كصحيح زرارة : « عن الصلاة خلف المخالفين ، فقال : ما هم عندي إلَّا بمنزلة الجدر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 309 / أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 1 .. وصحيح البرقي قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : أتجوز الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدّك ؟ فأجاب : لا تصلّ وراءه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 310 / أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 5 .. وصحيح إسماعيل الجعفي قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل يحبّ أمير المؤمنين ، ولا يتبرّأ من عدوّه ويقول : هو أحبّ إليّ ممّن خالفه ، فقال : هذا مخلط ، وهو عدوّ ، فلا تصلّ خلفه ولا كرامة إلَّا أن تتّقيه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 309 / أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 3 ..