تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
والعقل ( 1 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل إجماعاً حكاه غير واحد ، كما تدلّ عليه صحيحة أبي بصير يعني ليث المرادي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال ، وعدّ منهم المجنون وولد الزنا ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 321 / أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 1 .. وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يصلَّينّ أحدكم خلف المجنون وولد الزنا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 321 / أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 2 .. فالحكم في الجملة مسلَّم لا إشكال فيه . إنّما الكلام في المجنون الأدواري ، الذي ظاهر المشهور جواز إمامته حال إفاقته ، لعدم صدق عنوان المجنون عليه حينئذ ، وفعلية الحكم تتبع فعلية الموضوع ، فهو خارج عن مورد النصّ في هذه الحالة ، فتشمله إطلاقات أدلَّة الجماعة ، ولا وجه لدعوى انصرافها عن مثله كما لا يخفى . وما ذكره المشهور هو الأقوى ، لكن في خصوص ما إذا لم يصدق عليه عنوان المجنون ولو مسامحة حال إفاقته ، لبعد دور الجنون عن دور الإفاقة أو قلَّة اتّفاقه ، كما لو كان يجنّ في الصيف ويفيق في الشتاء أو بالعكس الذي يتّفق نادراً ، فإنّه لا مانع من إمامته حينئذ حال الإفاقة ، لعدم صدق العنوان عليه بوجه حسب الفرض ، ومجرّد جنونه في زمان أو آناً ما لا يمنع عن الاقتداء به إلى الأبد . فهو حينئذ عاقل عادل ، فلا قصور في شمول مثل قوله ( عليه السلام ) : صلّ خلف من تثق بدينه ( 3 )( 3 ) راجع ص 50 ، الهامش رقم ( 3 ) .لمثله . وأمّا إذا صدق عليه العنوان ولو بضرب من المسامحة العرفية ، وأُطلق عليه لفظ المجنون حال الإفاقة ولو بالعناية ، لكثرة أدوار جنونه ، فالظاهر عدم جواز