شرح
وقد عبّر العلَّامة عن السند بالحسنة ( 1 )( 1 ) [ لم نعثر عليه في مظانه ] .، ولعلَّه من أجل إبراهيم بن هاشم . وكيف ما كان ، فالرواية معتبرة .
وموثّقة سماعة : « يجوز صدقة الغلام وعتقه ، ويؤمّ الناس إذا كان له عشر سنين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 322 / أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 5 ..
وموثّقة طلحة بن زيد : « لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤمّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 323 / أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 8 ..
وقد حملها صاحب الوسائل وغيره على إمامة الغلام لمثله ، من جهة اعتبار العدالة في الإمام ، المنوطة بالبلوغ . ولكنّه كما ترى ، لإباء لفظ القوم والناس الوارد في الأُوليين عن الحمل على غير البالغ كما لا يخفى . فمقتضاها جواز إمامة الغلام حتّى للبالغين .
ولكن بإزاء هذه الأخبار ما رواه الشيخ بإسناده عن إسحاق بن عمّار عن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه : « أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يقول : لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤمّ حتّى يحتلم ، فإن أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 322 / أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 7 ، التهذيب 3 : 29 / 103 ..
والمشهور ذكروا أنّ ضعف الرواية منجبر بالعمل ، فلا تعارض بالروايات المتقدّمة الساقطة عن الحجّية بإعراض الأصحاب عنها وإن صحّت أسانيدها بعضاً أو كلًا ، ولأجله حكموا باعتبار البلوغ في إمام الجماعة .
لكنّا لا نقول بالانجبار ، كما لا نلتزم بالإعراض على ما هو المعلوم من مسلكنا في البابين ، ومن ثمّ يشكل الحكم بالاعتبار بعد ورود النصّ الصحيح الصريح في العدم ، السليم عن المعارض على المختار ، هذا .