شرح
عن المفيد في المقنعة ( 1 )( 1 ) المقنعة : 203 .من حكاية فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم الغدير ومن جملته : « أنّه ( صلى الله عليه وآله ) أمر بأن ينادى بالصلاة جامعة فاجتمعوا وصلَّوا ركعتين ، ثمّ رقى ( صلى الله عليه وآله ) المنبر . . . » .
ويتوجّه عليه : أنّ كلتا الروايتين مرسلة ، ولا نعتمد المراسيل ، ولم يثبت عمل الأصحاب ( قدس سرهم ) بهما لتصحّ دعوى الانجبار لو سلَّمت الدعوى كبروياً . مع أنّ أمره ( صلى الله عليه وآله ) بالنداء للصلاة جامعة أعم من إقامتها جماعة ، فلعلَّهم صلَّوا جميعاً لكن بانفراد ، وإن كان هذا خلاف الظاهر . وكيف كان ، فهذه الوجوه كلَّها ساقط .
رابعها : وهو العمدة التمسّك بقاعدة التسامح في أدلَّة السنن المستفادة من أخبار من بلغ ، فإنّها تجبر ضعف سند المرسلتين ، فيتمّ الاستدلال بهما للمدّعى .
قلت : إذا بنينا كما هو الصحيح تبعاً لصاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) الجواهر 13 : 144 .على أنّ الظاهر من الأخبار المذكورة أو منصرفها هو بلوغ الثواب فقط ، دون ما إذا انضمّ إليه بلوغ عدم الثواب أيضاً ، ولا سيما إذا كان دليل العدم معتبراً كانصرافها قطعاً عمّا إذا كان قد بلغ كلّ من الثواب والعقاب معاً ، فعلى هذا لا مجال للاستناد إلى القاعدة في المقام ، فإنّه كما بلغ الثواب على ذلك بمقتضى المرسلتين فقد بلغ عدمه أيضاً بموجب النصوص المعتبرة النافية لمشروعية الجماعة في النافلة مطلقاً كما سبق .
وأمّا إذا بنينا على التعميم كما اختاره المحقّق الهمداني ( قدس سره ) مدّعياً اختصاص مورد الانصراف بما إذا بلغ العقاب ذاتاً ، لا بعنوان التشريع والبدعة كما في المقام ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 626 السطر 4 ..
فان قلنا بأنّ المستفاد من الأخبار المذكورة حجّية الخبر الضعيف