حتّى صلاة الغدير على الأقوى ( 1 )
شرح
تعلَّق النذر تكويناً ، فلا موضوع للتطوّع بعد النذر كي يشمله دليل المنع ، وقد عرفت آنفاً أنّ موضوع النذر إنّما هي ذات النافلة لا بعنوان التطوّع . فالفرق بين المقامين كاد يبلغ بعد المشرقين .
( 1 ) كما عن غير واحد . وحكي عن جملة من الأصحاب ( قدس سرهم ) القول بالجواز ، بل نسب ذلك إلى المشهور ، وإن ناقش صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) الجواهر 13 : 144 .في صدق النسبة ، فإنّ أكثر من تعرّض لهذه الصلاة وأحكامها لم يتعرّض للحكم المذكور . وكيف كان ، فلا بد من النظر في الدليل .
وقد يستدلّ للجواز بوجوه :
أحدها : ما عن المدارك من أنّ الجواز مطابق للقاعدة من دون حاجة إلى ورود نصّ بالخصوص عليه ( 2 )( 2 ) المدارك 4 : 316 .، بناء على ما سلكه ( قدس سره ) من مشروعيّة الجماعة في مطلق النوافل ، فإنّه بعد بنائه على ذلك قال ما لفظه : ومن هذا يظهر أنّ ما ذهب إليه بعض الأصحاب من استحباب الجماعة في صلاة الغدير جيّد وإن لم يرد فيها نصّ على الخصوص .
ويتوجّه عليه ما عرفت من فساد المبنى ، ومعه لا مجال للتفريع .
ثانيها : أنّ يوم الغدير يوم عيد ، بل هو من أعظم الأعياد ، فيكفي في مشروعية الجماعة في صلاته ما دلّ على مشروعيتها في صلاة العيدين .
ويتوجّه عليه أنّ الصغرى وإن كانت مسلَّمة ، لكنّه لا دليل على مشروعية الجماعة في كلّ عيد ، وإنّما الثابت ذلك في خصوص عيدي الفطر والأضحى . فلا وجه للتعدّي عنهما .
ثالثها : ما حكي عن أبي الصلاح من نسبته إلى الرواية مرسلًا ( 3 )( 3 ) الكافي في الفقه : 160 .، وكذا ما