وإن وجبت بالعارض بنذر ونحوه ( 1 ) .
شرح
لبيان هذا الحكم ، وهو مشروعية الجماعة في النافلة . فلا قصور في إطلاقها كما لا يخفى . والصحيح في الجواب عنها هو ما عرفت .
فقد تحصّل : عدم مشروعية الجماعة في شيء من النوافل الأصلية عدا ما استثني ممّا ستعرف ، للروايات المانعة السليمة عن المعارض ، مضافاً إلى قيام السيرة على المنع كما عرفت .
( 1 ) قد يفرض تعلَّق النذر ونحوه بإتيان النافلة جماعة ، وقد يفرض تعلَّقه بذات النافلة لكنّه في مقام الوفاء به يأتي بالمنذور جماعة ، وهذا هو مفروض كلام الماتن ( قدس سره ) دون الأوّل كما هو ظاهر .
أمّا الفرض الأوّل : فلا إشكال في عدم انعقاد النذر ، لعدم كون متعلَّقه مشروعاً ، ولا نذر إلَّا في أمر سائغ .
وقد يتخيّل المنافاة بينه وبين ما سبق في محلَّه ( 1 )( 1 ) شرح العروة 11 : 347 .وقد تسالم عليه الأصحاب أيضاً من صحّة نذر التطوّع في وقت الفريضة ، فإنّ التطوّع حينئذ كالجماعة في النافلة لم يكن مشروعاً في نفسه ، فكيف صحّ تعلَّق النذر بالأوّل دون الثاني مع اتّحاد ملاك المنع فيهما .
ولكنّه تخيّل فاسد ، للفرق الظاهر بين المقامين ، فانّ الممنوع منه هناك عنوان التطوّع ، أي الإتيان بالصلاة طوعاً ورغبة من غير إلزام شرعي به . ومن الواضح أنّ النذر غير متعلَّق بهذا العنوان ، بل يستحيل تعلَّقه بذلك ، لامتناع الوفاء به خارجاً ، فإنّه بعد النذر يكون الإتيان به عن ملزم شرعي لا محالة وليس هو من التطوّع في شيء .
وإنّما تعلَّق بذات النافلة ، وهي عبادة راجحة ، فإنّ الصلاة خير موضوع ومن الضروري أنّه بعد انعقاد النذر تخرج النافلة عن عنوان التطوّع تكويناً