تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
المطابقية ، لكنّها تدلّ عليه في الرجال أيضاً بالدلالة الالتزامية ، للقطع بعدم القول بالفصل كما عرفت ، كما أنّ النصوص السابقة المانعة كانت على العكس من ذلك ، فإنّها دلَّت على المنع في الرجال بالمطابقة يعني كان القدر المتيقّن به من موردها الرجال وفي النساء بالالتزام ، لما عرفت من عدم القول بالفصل بينهما في ذلك . وعليه فتقع المعارضة بين الطائفتين ، لتعارض المدلول المطابقي لكلّ منهما مع المدلول الالتزامي للآخر ، وبما أنّ الترجيح مع الطائفة المانعة ، لشهرتها بين الأصحاب ( قدس سرهم ) ولمخالفتها مع العامّة ، فلذلك تحمل المجوّزة على التقيّة ، فلا يعتمد عليها . وقد أجاب المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 625 السطر 35 .عن الاستدلال بالنصوص المجوّزة بوجه آخر ، وهو أنّها لا تدلّ إلا على مشروعية الجماعة في النافلة في الجملة ، لعدم ورودها في مقام البيان من هذه الجهة حتّى ينعقد لها الإطلاق وإنّما وردت لبيان حكم آخر ، وهو جواز إمامة النساء ، فيكفي في الصحّة مشروعيتها ولو في بعض النوافل على سبيل الموجبة الجزئية كما في صلاة الاستسقاء ويوم الغدير . ثم قال ( قدس سره ) : وإرادة هذا البعض منها بالخصوص الذي يندر الابتلاء به وإن كان بعيداً في حدّ ذاته في الغاية ، لكن ممّا يقرّب احتماله كون المقام مورد التقيّة ، حيث يناسب ذلك التورية ، فلا بأس به في مقام الجمع حذراً من الطرح . أقول : ما أفاده ( قدس سره ) من الورود لبيان حكم آخر المانع من انعقاد الإطلاق للرواية وإن كان وجيهاً في بعض تلكم النصوص ، إلَّا أنّه ممّا لا يتمّ في الكلّ ، ولا سيما في صحيحة الحلبي غير المسبوقة بالسؤال ، فإنّ الإمام ( عليه السلام ) قد حكم فيها ابتداءً بمشروعية إمامتها لهنّ في النافلة ، فتكون مسوقة