تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
فانّ سليم بن قيس وإن لم يوثّق صريحاً ، لكنّه من جملة خواصّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقد ورد في حقّه الكثير من المدح . فالرواية معتبرة سنداً ( 1 )( 1 ) الراوي عن سليم في هذه الرواية هو إبراهيم بن عثمان ، أي أبو أيّوب الخزاز ، الذي هو من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) وفي روايته عن سليم الذي هو من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإن أدرك الباقر ( عليه السلام ) إشكال كما صرّح ( دام ظلَّه ) به في معجم رجال الحديث 1 : 233 / 208 .وتامّة أيضاً دلالة . على أنّها مؤيّدة بروايات أُخر لا تخلو أسانيدها من الخدش والإشكال ( 2 )( 2 ) منها ما في الوسائل 8 : 335 / أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 5 ، 6 .هذا . مضافاً إلى قيام سيرة المتشرّعة المتّصلة بزمن المعصومين ( عليهم السلام ) على المنع مطلقاً ، حيث لم يعهد من أحد منهم إقامة الجماعة في شيء من النوافل على الإطلاق ، عدا ما استثني كما ستعرف . ثمّ إنّه ( قدس سره ) بعد مناقشته في الروايات المانعة بما مرّ استدلّ للجواز بجملة من الأخبار : منها : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : صلّ بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة ، فإنّي أفعله » ( 3 )( 3 ) [ سقطت هذه الصحيحة الواردة في الوسائل / أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 13 من الطبعة الجديدة للوسائل ] .. بدعوى أنّ ظاهرها الصلاة مع الأهل جماعة ، فقد دلَّت على الجواز في مطلق النوافل كالفرائض . ويتوجّه عليه : أنّ ظاهر الرواية مطروح جزماً ، لأنّ موردها نوافل شهر رمضان ، ولا شكّ في عدم مشروعية الجماعة فيها حتّى باعترافه ( قدس سره ) للنصوص المتقدّمة وغيرها المانعة عن ذلك . فلا مناص من ارتكاب التأويل بحمل الباء في قوله ( عليه السلام ) : « بأهلك » على معنى ( عند ) وصرفها عن