شرح
ظاهرها وهو كونها بمعنى ( مع ) الظاهر في الجماعة ، فيكون المراد بها : صلّ عند أهلك وفي دارك لا في المسجد . لكونهم صائمين في شهر رمضان وبانتظار حلول وقت الإفطار ، فكان الأولى حينئذ الصلاة عندهم نافلة وفريضة ، دفعاً للانتظار وحذراً من التأخير .
وإن أبيت عن ذلك فلا محيص من طرحها وردّ علمها إلى أهله ، لمنافاة ظاهرها مع النصوص الكثيرة المتقدّمة ، مع عدم التكافؤ بينهما ، لكثرة تلك وعدم العمل بمضمون هذه الرواية أيضاً كما عرفت .
ومنها : ثلاث صحاح وردت في خصوص النساء ، وهي :
صحيحة هشام بن سالم « أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة هل تؤمّ النساء ؟ قال : تؤمّهن في النافلة ، فأمّا في المكتوبة فلا ، ولا تتقدمهنّ ، ولكن تقوم وسطهنّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 333 / أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 1 ..
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : تؤمّ المرأة النساء في الصلاة ، وتقوم وسطاً بينهنّ ، ويقمن عن يمينها وشمالها ، تؤمّهنّ في النافلة ولا تؤمّهنّ في المكتوبة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 336 / أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 9 ، 12 ..
وصحيحة سليمان بن خالد قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة تؤمّ النساء ، فقال : إذا كنّ جميعاً أمّتهن في النافلة ، فأمّا المكتوبة فلا ولا تتقدّمهنّ ولكن تقوم وسطاً منهنّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 336 / أبواب صلاة الجماعة ب 20 ح 9 ، 12 ..
وتتميم الاستدلال بالنصوص يتوقّف على دعوى المستدلّ القطع بعدم الفرق في الحكم المذكور بين المرأة والرجل ، لعدم القول بالفصل بينهما من أحد ، كما هو كذلك جزماً ، إذ لا قائل بالتفكيك بينهما جوازاً ومنعاً ، فهما متلازمان في هذا الحكم قطعاً .
والجواب : أنّ هذه النصوص وإن دلَّت على الجواز في النساء بالدلالة