تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
المستثناة بحال الذكر والعلم ، وسقوطها في ظرف السهو أو الجهل القصوري أي مطلق العذر ، بناءً على التحقيق من شموله للجاهل كالناسي . فالصلاة الصادرة عن الإمام وإن كانت باطلة بحسب الجعل الأوّلي في نظر المأموم لفقدانها الجزء أو الشرط ، لكنّها محكومة بالصحّة الواقعية بحسب الجعل الثانوي المستفاد من حديث « لا تعاد . . . » ، إذ كما أنّ الأمر بالإعادة يكشف عن البطلان الواقعي في نحو قوله ( عليه السلام ) : « من تكلَّم في صلاته متعمّداً فعليه الإعادة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 281 / أبواب قواطع الصلاة ب 25 ح 2 [ ولا يخفى كونها مرسلة ، ولعلّ المقصود الاستدلال بما هو في مضمونها وهو ح 1 وغيره من أحاديث الباب ] .فكذا نفي الإعادة الذي تضمّنه الحديث يكشف عن الصحّة الواقعية بمقتضى المقابلة كما لا يخفى . وبالجملة : دلّ الحديث على أنّ الجزئية أو الشرطية غير الركنيةِ ذكريةٌ لا واقعية . فهذه الصلاة وإن كانت باطلة لو صدرت عن المأموم العالم بالحال لكنّها صحيحة حتّى واقعاً من الإمام المعذور والجاهل بذلك ، لاختلاف الموضوع . فالمقام بعينه نظير ما سيذكره الماتن ( قدس سره ) في بعض المسائل الآتية من صحّة الاقتداء فيما لو رأى المأموم نجاسة غير معفوّ عنها في لباس الإمام وهو لا يدري ، فكما أنّ اشتمال اللباس على النجس غير مانع عن الاقتداء لجهله به ، الموجب لصحّة صلاته واقعاً في هذه الحال ، بحيث لا إعادة عليه لدى انكشاف الخلاف وإن لم تجز الصلاة فيه من المأموم العالم به ، فكذا في المقام حرفاً بحرف ، غايته أنّ الشبهة هنا حكمية وهناك موضوعية . وهذا لا يستوجب فرقاً جوهرياً في مناط البحث بالضرورة . بل يكاد المقام يكون نظيراً لائتمام المرأة بالرجل ، حيث إنّ الواجب عليها ستر تمام بدنها في الصلاة دون الإمام . فكما أنّ اقتصار الإمام على ستر