شرح
الحال أثناء الصلاة أو بعدها وجبت عليه الإعادة ، بل القضاء خارج الوقت لإخلاله بشرط أو جزء ركني .
مثال الشرط : ما لو اختلفا في مصداق الطهور ، كما لو كانت في بعض محالّ الوضوء من أعضاء الإمام نجاسة عينيّة لا يمكن إزالتها ، فيتيمّم الإمام لبنائه على أنّ المورد من موارد التيمّم ، والمأموم يرى أنّه من موارد الوضوء جبيرة .
ومثال الجزء : ما لو اختلفا في مصداق الركوع ، كما لو كان الإمام مبتلى بوجع في ظهره يمنعه عن الركوع قائماً ، فأومأ إليه بانياً على أنّ الوظيفة حينئذ هي الإيماء ، والمأموم يرى أنّ الوظيفة هي الركوع جالساً .
ففي أمثال المقام لا يصحّ الائتمام ، إذ المأموم يرى بعلم أو علمي فساد صلاة الإمام حتّى واقعاً ، وأنّها مجرّد صورة الصلاة ، وليست من حقيقتها في شيء للإخلال بركن مقوّم للحقيقة ، بحيث لو التفت إليه الإمام وتبدّل رأيه وجبت عليه أيضاً الإعادة أو القضاء ، ومعه كيف يسوغ الاقتداء به .
وأُخرى : يرجع الاختلاف إلى ما عدا الأركان ، بحيث لا يوجب البطلان إلَّا في ظرف العلم والعمد ، دون الجهل أو السهو ، كما لو اعتقد الإمام عدم وجوب جلسة الاستراحة ، أو عدم وجوب التسبيحات الأربع في الأخيرتين ثلاثاً وكفاية الواحدة ، أو عدم وجوب الذكر الخاصّ في الركوع والسجود والاكتفاء بمطلق الذكر ، هذا في الأجزاء .
وكذا في الشرائط ، كما لو كان بانياً على عدم اعتبار الطمأنينة في التشهّد فتركها ، والمأموم يرى بعلم أو علمي وجوب هذه الأُمور .
ففي أمثال هذه الموارد يصحّ الاقتداء ، لصحّة صلاة الإمام حينئذ لدى كلّ من الإمام والمأموم حتّى واقعاً ، بحيث لو انكشف الحال وتبدّل رأي الإمام لم تجب عليه الإعادة ، لحديث « لا تعاد . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 371 / أبواب الوضوء ب 3 ح 8 .الحاكم على الأدلَّة الأوّليّة والموجب لاختصاص الجزئية والشرطية فيما عدا الأركان أعني الخمسة