تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
نعم يمكن أن يقال ( * ) بالصحّة إذا تداركها المأموم بنفسه كأن قرأ السورة في الفرض الأوّل ، أو قرأ موضع غلط الإمام صحيحاً ، بل يحتمل أن يقال إنّ القراءة في عهدة الإمام ويكفي خروجه عنها باعتقاده ، لكنّه مشكل ، فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء .
شرح
أمّا ما لا يتحمّل كما في الأخيرتين مع عدم استعماله مورد الخلاف في الأولتين بأن راعى الإدغام أو المدّ مثلًا الذي يعتبره المأموم في الأولتين وأهملهما في الأخيرتين ، فهو خارج عن محلّ الكلام ، ومندرج في المقام الثاني الذي مرّ البحث عنه ، ويجري فيه التفصيل المتقدّم عن الماتن من الفرق بين العلم والعلمي ، وعلى ضوء ما ذكرناه يحكم بصحّة الاقتداء حينئذ مطلقاً كما لا يخفى . فمحلّ الكلام هنا ما يتحمّله الإمام ويضمن عن المأموم كما في الأولتين . وقد استشكل في المتن في صحّة الائتمام حينئذ ، من أجل أنّ القراءة واجبة على المأموم وغير ساقطة عنه رأساً ، غايته أنّه يجتزي بقراءة الإمام ، وهو ضامن عنه بمقتضى النصوص المتكفّلة للضمان ، فيجب عليه الإتيان بها إمّا بنفسه أو ببدله الصحيح وهو قراءة الإمام ، والمفروض أنّ الضامن حينئذ لم يخرج عن عهدة الضمان حسب اعتقاد المضمون عنه ، فلم يؤت لا بها ولا ببدلها الصحيح . ثمّ احتمل الصحة فيما إذا تصدّى المأموم لتدارك النقص بنفسه ، كأن قرأ السورة أو قرأ موضع غلط الإمام صحيحاً ، إذ لا قصور في القراءة إلَّا من هذه الناحية المفروض تداركها ، فقد تحقّقت القراءة الصحيحة بمجموع فعله وفعل الإمام . واحتمل أخيراً الصحّة من غير تدارك ، بدعوى أنّ القراءة إنّما هي في عهدة الإمام ، وساقطة عن المأموم ، ويكفي خروجه عنها حسب اعتقاده .
هامش
( * ) هذا وما ذكر بعده من الاحتمال ضعيفان جدّاً .