تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وأمّا فيما يتعلَّق بالقراءة في مورد تحمّل الإمام عن المأموم وضمانه له فمشكل ( * ) لأنّ الضامن حينئذ لم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون عنه ، مثلًا إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة والمفروض أنّه تركها فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به ، وكذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم من جهة ترك إدغام لازم أو مدّ لازم أو نحو ذلك ( 1 ) .
شرح
العورتين غير مانع من اقتدائها به ، لصحّة صلاته حينئذ حتّى واقعاً وإن لم يصحّ مثل ذلك عنها ، لأجل تعدّد الموضوع الموجب لتغاير الحكم الواقعي ، فكذا في المقام بمناط واحد . فهذا التفصيل هو الحري بالقبول . وملخّصه : أنّ الاختلاف إن كان عائداً إلى الأركان التي هي أجزاء أو شرائط واقعية ومعتبرة في الصحّة في حالتي العلم والجهل لم يصحّ الاقتداء ، سواء أكان نظر المأموم أو مقلَّده متحصّلًا من علم أو علمي . وإن كان راجعاً إلى ما عداها ممّا هي أجزاء أو شرائط ذكرية ومعتبرة في حالة العلم والالتفات خاصّة دون الجهل صحّ الاقتداء حينئذ ، من غير فرق بين العلم والعلمي أيضاً كما عرفت بما لا مزيد عليه . هذا كلَّه في المقام الثاني . ( 1 ) وأمّا المقام الأوّل أعني ما يتعلَّق بالقراءة ، كما لو اعتقد الإمام عدم وجوب سورة فتركها والمأموم يرى الوجوب ، أو كانت قراءته باطلة عنده من أجل تركه إدغاماً أو مدّاً لازماً ونحو ذلك ممّا يرى المأموم وجوبه دون الإمام فهل يصحّ به الائتمام ؟ لا بدّ من فرض الكلام في القراءة التي يتحمّلها الإمام كما أشار إليه في المتن .
هامش
( * ) بل الظاهر عدم جوازه إذا كان الاقتداء به حال القراءة ، وأمّا إذا كان حال الركوع فلا إشكال فيه .