شرح
بنفسه عن الرضا ( عليه السلام ) « أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال في نافلة شهر رمضان : أيّها الناس إنّ هذه الصلاة نافلة ، ولن يجتمع للنافلة ، فليصلّ كلّ رجل منكم وحده ، وليقل ما علَّمه الله من كتابه ، واعلموا أن لا جماعة في نافلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 32 / أبواب نافلة شهر رمضان ب 7 ح 6 ..
الثانية : صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل : « أنّهم سألوا أبا جعفر الباقر وأبا عبد الله الصادق ( عليهما السلام ) عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل في جماعة ، فقالا : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا صلَّى . . . إلى أن قال قال ( صلى الله عليه وآله ) : أيّها الناس إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 45 / أبواب نافلة شهر رمضان ب 10 ح 1 ..
وقد ناقش ( قدس سره ) في كلتا الروايتين :
أمّا الأولى : فبقصورها سنداً بمحمّد بن سليمان الديلمي وغيره ، وإن كانت الدلالة تامّة ، لتضمّنها المنع عن الجماعة في مطلق النوافل ، وكان ذكر نوافل شهر رمضان من باب التطبيق على الصغرى كما هو ظاهر .
وأمّا الثانية : فبقصورها دلالة ، لاختصاص المنع فيها بنوافل شهر رمضان دون مطلق النوافل ، فهي إذن أخصّ من المدعي .
أقول : لا يبعد دعوى الإطلاق في الثانية أيضاً ، وأن يكون ذكر نوافل شهر رمضان فيها من باب تطبيق الكبرى على الصغرى كما هو الحال في الأُولى وإن لم يكن الأمر في هذه بذلك الظهور . فلا قصور في دلالتها .
ومع الغضّ عن ذلك ، فيكفينا لإثبات الإطلاق حسنة سليم بن قيس الهلالي قال : « خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فحمد الله وأثنى عليه ، إلى أن قال : والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلَّا في فريضة وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 46 / أبواب نافلة شهر رمضان ب 10 ح 4 ..