وإن لم يمهله الإمام لإتمامها اقتصر على الحمد وترك السورة ( 1 ) وركع معه وأمّا إذا أعجله عن الحمد أيضاً فالأحوط إتمامها واللحوق به في السجود أو قصد الانفراد ( * ) ويجوز له قطع الحمد والركوع معه ، لكن في هذه لا يترك الاحتياط بإعادة الصلاة .
شرح
الأخيرتين ، ودون غيرها من سائر أفعال الصلاة كما صرّح بالأخير في موثّقة سماعة المتقدّمة وغيرها فلاحظ .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما صرّح بذلك في صحيحة زرارة المتقدّمة .
إنّما الكلام فيما إذا أعجله عن الحمد أيضاً ، بحيث دار الأمر بين ترك القراءة وبين ترك المتابعة . وقد ذكر في المتن حينئذ احتمالات :
أحدها : إتمام القراءة والالتحاق به في السجود ، تقديماً لإطلاق دليل القراءة ورفعاً لليد عن إطلاق دليل المتابعة بعد عدم إمكان الجمع بينهما .
ثانيهما : الإتيان بالمقدار الممكن من الحمد ثمّ قطعه والركوع معه ، تقديماً لإطلاق دليل المتابعة على دليل القراءة عكس ما سبق .
وهذان الاحتمالان كما ترى لا شاهد على أيّ منهما ، فانّ كلا من الدليلين مطلق يجب الأخذ به ، ولا موجب لتقديم أحدهما على الآخر من غير قرينة تقتضيه ، إلَّا أن يقوم دليل من الخارج كما ثبت بالنسبة إلى صلاة الجمعة في من منعه الزحام من الركوع ، وأنّه يصبر حتّى يسجد الإمام ثمّ يركع وحده ويلتحق به في السجود ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 335 / أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 17 ح 1 ، 3 .، فيرفع اليد عن إطلاق دليل وجوب المتابعة في خصوص المقام ، لأجل النصّ الخاص .
وقد يقال : إنّ المقام مندرج في باب التزاحم ، لوقوع المزاحمة بين جزئية القراءة وبين شرطية المتابعة ، فلا بدّ من الرجوع إلى مرجّحات هذا الباب .
هامش
( * ) الأحوط اختياره .