[ 1940 ] مسألة 18 : لا يتحمّل الإمام عن المأموم شيئاً من أفعال الصلاة غير القراءة في الأولتين إذا ائتمّ به فيهما ، وأمّا في الأخيرتين فلا يتحمّل عنه ، بل يجب عليه بنفسه أن يقرأ الحمد ( * ) أو يأتي بالتسبيحات وإن قرأ الإمام فيهما وسمع قراءته ، وإذا لم يدرك الأولتين مع الإمام وجب عليه القراءة فيهما لأنّهما أوّلتا صلاته ( 1 ) .
شرح
على الإمام ، وأمّا الأجزاء الزائدة المأتي بها سهواً الخارجة عن الصلاة فليس له المتابعة فيها ، بل لو تابع وأتى بها بقصد المشروعية كان من التشريع المحرّم الموجب للبطلان ، لأجل الزيادة العمديّة كما لا يخفى .
( 1 ) قد مرّ كثير ممّا ذكره ( قدس سره ) في هذه المسألة في المسألة الأولى من مسائل هذا الفصل ، وقد عرفت أنّ الإمام ضامن للقراءة في الركعتين الأولتين فهي ساقطة عن المأموم بنحو العزيمة في الصلوات الجهرية فيما إذا سمع قراءة الإمام ولو همهمة ، بل عرفت أنّ الأقوى ذلك في الصلوات الإخفاتية أيضاً . وأمّا إذا لم يسمع حتّى الهمهمة في الجهرية فالسقوط بنحو الرخصة ، فتجوز له القراءة ، بل تستحب .
وأمّا في الأخيرتين فهو مخيّر بين القراءة والتسبيح في غير الصلوات الجهرية ، وأمّا فيها فقد مرّ أنّ الأحوط تعيّن التسبيح . هذا كلَّه في المأموم من ابتداء الصلاة .
وأمّا المأموم المسبوق بركعة أو ركعتين فما هي وظيفته في الركعتين الأولتين اللتين هما الأخيرتان للإمام ، أو في الركعة الثانية التي هي ثالثة الإمام فيما إذا كان مسبوقاً بركعة واحدة ؟
المعروف والمشهور وجوب القراءة عليه ، وعدم ضمان الإمام لها فيما عدا
هامش
( * ) مرّ أنّ الأحوط التسبيح له في الصلاة الجهرية .