تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
كلّ ركعة كان الإمام مكلَّفاً فيها بالقراءة فهو يتحمّل عن المأموم ويكون ضامناً لقراءته في تلك الركعة ، دون ما لم يكن مكلَّفاً بها وإن اختارها خارجاً كما في الأخيرتين . فلا ضمان فيهما بعد أن لم يكن مكلَّفاً بها ، سواء أكانتا الأخيرتين للمأموم أيضاً أم الأولتين بالإضافة إليه كما هو محلّ الكلام ، هذا أوّلًا . وثانياً : مع الغض عمّا ذكر فتكفينا الروايات الخاصّة الواردة في المقام المصرّحة بعدم الضمان . فلو سلَّمنا الإطلاق في روايات الضمان وبنينا على شمولها للمقام فهي مقيّدة لا محالة بهذه الروايات الخاصّة ، وهي كثيرة : منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان ، قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف إمام في نفسه بأُمّ الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته أُمّ الكتاب » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 388 / أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 4 .. وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) إلى أن قال : وسألته عن الرجل الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة ؟ فقال : اقرأ فيهما ، فإنّهما لك الأولتان ، ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 387 / أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 2 .وغيرهما . قوله : « ولا تجعل » إلخ ، أي لا تجعل الركعتين الأولتين مثل الأخيرتين في ترك القراءة فيشابه أوّل الصلاة آخرها . وكيف ما كان ، فما ذكره العلامة ومن تبعه من سقوط القراءة حينئذ عن المأموم لا وجه له ، لمنافاته مع هذه النصوص المصرّحة بعدم السقوط . ومن جميع ما ذكرنا يظهر أنّ الإمام لا يتحمّل شيئاً من أفعال الصلاة ما عدا القراءة في الأوّلتين إذا ائتمّ به فيهما ، دون ما لم يأتمّ كما في المسبوق ، ودون