تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
وهذه الصحيحة هي من جملة الروايات المتضمّنة أنّ من ترك القراءة في الأولتين لعذر يتداركها ويقضيها في الأخيرتين وجوباً أو استحباباً ، كي لا تخلو صلاته عن القراءة ، إذ لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب ، وقد تقدّمت الإشارة إليها في مبحث القراءة ( 1 )( 1 ) شرح العروة 14 : 454 وما بعدها .. وكيف ما كان ، فسياق الصحيحة سؤالًا وجواباً وإن كان في مقام قضاء ما ترك من القراءة ، والنظر فيها مقصور عليه فحسب ، إلَّا أنّه يظهر منها المفروغية عن جواز الترك وسقوط القراءة لدى عدم إمهال الإمام ، لمغروسيّته في ذهن السائل وتقريره ( عليه السلام ) على ذلك ، وهو المطلوب . وفيه : أنّ الصحيحة أجنبية عن محلّ الكلام ، فانّ المراد بآخر صلاة الإمام ليس هو الجزء الأخير من الصلاة أعني السلام قطعاً ، إذ ليس هو آخر جزء يدرك من صلاة الإمام بوصف أنّه إمام ، وإن كان هو آخر صلاته بوصف أنّه مصلّ كما هو واضح . فيدور الأمر بين إدراكه في الركعة الأخيرة من صلاته في حال القيام ، وبين إدراكه فيها في حال الركوع ، ولا يخلو المراد من أحد هذين الاحتمالين . والاستدلال مبنيّ على استظهار الأوّل ، كي يكون المأموم مكلَّفاً بالقراءة فلا يمهله الإمام ، كي تدلّ الصحيحة على سقوطها رعاية للتبعية وقضائها أي الإتيان بها لاحقاً وجوباً أو استحباباً فتكون ممّا نحن فيه . لكنّه غير واضح بل الظاهر إنّما هو الاحتمال الثاني ، فإنّ آخر ما يدرك ( 2 )( 2 ) هذا وجيه لو كان الوارد في النصّ هو هذا العنوان ، أعني آخر ما يدرك من صلاة الإمام . وليس كذلك ، بل الوارد هكذا : آخر صلاة الإمام . ومقتضى المقابلة بينه وبين : أوّل صلاة الرجل المذكور بعد ذلك أنّ هناك حالة واحدة تعدّ آخراً بالإضافة إلى الإمام وأوّلًا بالإضافة إلى المأموم ، وحيث إنّ المراد من الثاني هو الركعة لا الركوع كما لا يخفى فكذلك الأوّل . وأمّا ما جعله ( دام ظله ) كاشفاً عمّا استظهره فلعلَّه على خلاف المطلوب أدلّ ، فليتأمّل . هذا وسيجئ في المسألة العشرين مزيد بحث حول الصحيحة فلاحظ .من صلاة الإمام إنّما هو
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 266 | الشيخ مرتضى البروجردي