[ 1941 ] مسألة 19 : إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمّل عنه القراءة فيها ووجب عليه القراءة في ثالثة الإمام الثانية له ( 1 )
شرح
الركوع من الركعة الأخيرة كما نطقت به الروايات الكثيرة . ومن الواضح سقوط القراءة حينئذ ، وعدم تكليف المأموم بها . فلا ارتباط لمورد الصحيحة بالمقام .
والذي يكشف عمّا استظهرناه قوله : « فلا يمهله حتّى يقرأ » فإنّ حمل كلمة « يقرأ » على الفراغ من القراءة خلاف الظاهر جدّاً ، بل الظاهر منه هو الشروع فيها ، وهذا إنّما يتحقّق عند إدراك الإمام راكعاً ، فلا يمهله حينئذ حتّى من الشروع في القراءة والإتيان بالمقدار الممكن منها ، الذي تخيّل السائل وجوبه حينئذ .
وأمّا مع إدراكه قائماً فهو متمكَّن من الشروع فيها والإتيان بالمقدار الممكن ولو آية أو آيتين ، فلا معنى لعدم الإمهال الذي فرضه السائل كما لا يخفى .
وعلى الجملة : فالصحيحة أجنبية عمّا نحن فيه ، ولا مجال للاستدلال بها في المقام .
وقد عرفت أنّ الأظهر بطلان الجماعة وانقلاب الصلاة فرادى قهراً وبطبيعة الحال ، من غير حاجة إلى نيّة العدول ، لامتناع الإتمام جماعة بعد إطلاق كلّ من دليلي الفاتحة والمتابعة ، وعدم الدليل على رفع اليد عن شيء منهما . فيأتي بالفاتحة ويتمّ الصلاة منفرداً ، والاحتمالان الآخران ساقطان لا يمكن المساعدة عليهما .
( 1 ) أمّا التحمّل في تلك الركعة فلأدلَّة الضمان في الركعتين الأولتين المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 262 ، 197 وما بعدها ..