تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
منها : النبوي المتقدّم : « إنّما جعل الإمام إماماً ليؤتمّ به ، فإذا كبّر فكبّروا . . . » ( 1 )( 1 ) المستدرك 6 : 492 / أبواب صلاة الجماعة ب 39 ذيل ح 2 ، 1 وقد تقدّم في ص 224 .إلخ ، دلّ بمقتضى التفريع على تأخّر التكبير عن تكبير الإمام ، فلا يجوز التقدّم عليه . لكنّه ضعيف السند ، وإن كان مضمونه موافقاً للارتكاز . فلا يصلح إلَّا للتأييد . ومنها : رواية علي بن جعفر المرويّة في قرب الإسناد : « عن الرجل يصلَّي له أن يكبر قبل الإمام ؟ قال : لا يكبّر إلَّا مع الإمام ، فإن كبّر قبله أعاد التكبير » ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 101 / أبواب صلاة الجنازة ب 16 ح 1 ، قرب الإسناد : 218 / 854 .. وقد تقدّمت هذه الرواية سابقاً ( 3 )( 3 ) في ص 226 .وقلنا : إن صاحب الوسائل ذكرها في أبواب صلاة الجنازة ، وذكر أنّ الحميري أيضاً أوردها في باب صلاة الجنازة وأنّه يظهر ( 4 )( 4 ) [ سقط قول صاحب الوسائل هذا من الطبعة الجديدة ] .منه أنّه كان كذلك في كتاب علي بن جعفر أيضاً . وعليه فالرواية مربوطة بذاك الباب وأجنبية عن المقام . مضافاً إلى قصور دلالتها في نفسها على المقام ، إذ لم يصرّح فيها بتكبيرة الإحرام ، فمن الجائز إرادة التكبيرات المستحبّة أو التكبيرات الخمس في صلاة الجنازة ، بل لا يمكن تطبيقه على تكبيرة الإحرام ، لأنّه لو كبّر قبل الإمام فإن لم يعدها وائتم بقاءً مع الإمام بعد ما كبّر كان ذلك من الاقتداء في الأثناء ، وهو غير مشروع كما سبق . وإن أعادها بطلت صلاته بذلك كما لا يخفى ، فكيف أمر ( عليه السلام ) بالإعادة بقوله : « فان كبّر قبله أعاد التكبير » ؟ والحاصل : أنّ حملها على التكبيرات في صلاة الأموات لا محذور فيه ، لعدم المانع عن الإعادة التي أُمر بها لو كبّر قبل الإمام ، بخلاف ما نحن فيه ، للزوم المحذور كما عرفت . فهذا يؤيّد ما ذكرناه من كونها أجنبية عن المقام ، هذا . مع