شرح
أنّ الرواية ضعيفة السند بعبد الله بن الحسن كما أشرنا إليه سابقاً .
ومنها : ما استند إليه في الجواهر ( 1 )( 1 ) الجواهر 13 : 207 .من خبر أبي سعيد الخدري المروي عن المجالس مسنداً إليه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « قال : إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها ، وسوّوا الفرج ، وإذا قال إمامكم : الله أكبر فقولوا : الله أكبر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 423 / أبواب صلاة الجماعة ب 70 ح 6 ، أمالي الصدوق : 400 / 516 ..
قال صاحب الوسائل عند ذكر الخبر : بإسناد تقدم في إسباغ الوضوء عن أبي سعيد الخدري . والسند مذكور في أبواب الوضوء ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 488 / أبواب الوضوء ب 54 ح 3 .وهو ضعيف جدّاً لاشتماله على جمع من الضعفاء والمجاهيل ، فلا يصلح الخبر إلَّا للتأييد ، وإن كانت الدلالة تامّة .
فالعمدة في المنع عن التقدّم ما ذكرناه من المنافاة لمفهوم الائتمام كما عرفت .
وهل يجب التأخّر بمعنى أن لا يشرع فيها إلَّا بعد فراغ الإمام منها ، أو يجوز الشروع في الأثناء وقبل أن يفرغ ؟ ذكر في المتن أنّ الأحوط الأوّل وإن كان في وجوبه تأمّل .
ويستدلّ للوجوب تارة : بالنبويّ المتقدّم ، فانّ قوله ( عليه السلام ) : « فإذا كبّر فكبّروا » ظاهر في أنّ الشرط صدور التكبير عن الإمام وتحقّقه خارجاً المتوقّف على فراغه وانتهائه عنه ، وبعدئذ يشرع المأموم في التكبير .
وأُخرى : بخبر أبي سعيد الخدريّ المتقدّم آنفاً ، المتّحد مضمونه مع النبوي .
وفيه : أنّ ضعف سنديهما مانع عن الاستدلال ، فلا يمكن التعويل عليهما وإن كانت الدلالة تامّة .
وثالثة : بما ذكره في الجواهر من عدم صدق الاقتداء بالمصلَّي ما لم يفرغ الإمام عن التكبير ، فإنّه بمجرّد الشروع فيه وإن صدق عليه أنّه شرع في