تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
عن التقدّم ، ومعه تنتفي المقارنة الحقيقية . فهذا البحث قليل الجدوى كما ذكرنا وإن كان على تقدير الاتّفاق محكوماً بالصحّة . ثم على تقدير المقارنة الحقيقية أو الشروع بعد شروع الإمام شيئاً ما فهل يجوز الفراغ قبل فراغه أم لا بدّ من التأخّر ، فلا يجوز التقدّم ختاماً كما لا يجوز شروعاً ؟ قد يقال بالأول ، نظراً إلى أنّ المدار في صدق المتابعة على الشروع ، فيكفي في التأخّر التأخّر في الشروع أو عدم التقدّم فيه على الخلاف ، فلا يلزم التأخّر في الفراغ . لكنّ الأقوى هو الثاني ، فإنّ التكبير وإن كان مؤلَّفاً من عدة حروف ، إلَّا أنّ المجموع يعدّ في نظر الشارع جزءاً واحداً مستقلا به يتحقّق الافتتاح في الصلاة فلو تقدّم المأموم في الفراغ كان افتتاحه قبل افتتاح الإمام لا محالة ، وهو بمثابة الشروع قبل شروع الإمام في ملاك المنع ، أعني الاقتداء من غير من يقتدي به . وبالجملة : ما لم يفرغ الإمام عن التكبيرة ولم يستتمّها كأنّه لم يدخل بعدُ في الصلاة ولم يفتتحها ، إذ محقّق الافتتاح هو مجموع الأجزاء كما عرفت ، فتقدّم المأموم في الفراغ في حكم الدخول في الصلاة قبل الإمام ، غير الجائز بلا إشكال كما مرّ . ثمّ إنّك قد عرفت فيما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 223 .عدم جواز التأخّر الفاحش في الأفعال ، فهل الحال كذلك في تكبيرة الإحرام أيضاً ؟ احتمل بعضهم بل استظهر عدم الجواز بدعوى أنّه المستفاد من النبويّ المتقدّم « إنّما جعل الإمام إماماً ليؤتمّ به ، فإذا كبّر فكبّروا . . . » إلخ ، باعتبار أنّ الإمامة للإمام تتحقّق من أوّل الأمر وحينما يكبّر ، فما دلّ على وجوب المتابعة في الأفعال وعدم التخلَّف الفاحش يجري في التكبير أيضاً ، فكما أنّ الركوع والسجود يجب أن يكون متّصلًا بركوع الإمام