[ 1935 ] مسألة 13 : لا يجب تأخّر المأموم أو مقارنته مع الإمام في الأقوال فلا تجب فيها المتابعة سواء الواجب منها والمندوب ، والمسموع منها من الإمام وغير المسموع ، وإن كان الأحوط التأخّر خصوصاً مع السماع وخصوصاً في التسليم ، وعلى أيّ حال لو تعمّد فسلَّم قبل الإمام لم تبطل صلاته ، ولو كان سهواً لا يجب إعادته بعد تسليم الإمام ، هذا كلَّه في غير تكبيرة الإحرام ، وأمّا فيها فلا يجوز التقدّم على الإمام ، بل الأحوط تأخّره عنه بمعنى أن لا يشرع فيها إلَّا بعد فراغ الإمام منها ، وإن كان في وجوبه تأمّل ( 1 ) .
شرح
وعليه فبما أنّ القراءة المتروكة قد تركت سهواً كما هو المفروض فهي مشمولة لحديث لا تعاد ، فلا تبطل الصلاة من أجلها . فالاحتياط المذكور في المتن بالإعادة ضعيف .
ومن هذا البيان يظهر ضعف الاحتياط الآخر الذي ذكره الماتن من الإتيان بالذكر في كلّ من الركوعين أو السجودين الأصلي والمتابعتي ، فانّ موطن الذكر الواجب ومحلَّه الشرعي إنّما هو صرف وجود الركوع أو السجود المنطبق على أوّل الوجودات ، فلا يجب الذكر إلَّا في الأصلي منهما المعدود من أجزاء طبيعي الصلاة ، وقد فات ذاك المحلّ برفع الرأس عنهما ، ولا دليل على وجوبه في التبعي منهما ، بل لو أتى بالذكر فيهما لم يكن تداركاً لما فات كما لا يخفى .
( 1 ) يقع الكلام تارة في تكبيرة الإحرام ، وأُخرى في التسليمة ، وثالثة في غيرهما من سائر الأقوال والأذكار .
أمّا في تكبيرة الإحرام : فلا إشكال كما لا خلاف في عدم جواز التقدّم فيها على الإمام ، لمنافاته مع مفهوم القدوة والائتمام ، فانّ الاقتداء يتقوّم بوجود من يقتدى به ويمتنع تحقّقه بدونه ، ومع السبق لا إمام بعدُ كي يؤتمّ به ، إذ لا يعقل الائتمام من غير إمام ، وهذا ظاهر .
وتؤيّده جملة من الأخبار :