تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
الصلاة باعتبار أنّ جزء الجزء جزء ، لكن لا يصدق عليه عرفاً عنوان المصلَّي قبل استكماله التكبير ، ومعه لا يتحقّق الاقتداء بالمصلَّي ، الذي تدور مداره صحّة الجماعة على ما يستفاد من الأدلَّة . وعلى تقدير تسليم الصدق فلا أقلّ من عدم انصراف الإطلاق إليه ( 1 )( 1 ) الجواهر 13 : 207 .. وفيه : مع تسليم ما ذكر أنّا لم نجد في شيء من الأدلَّة ما يدلّ على اعتبار الاقتداء بالمصلَّي كي يمنع في المقام عن الصدق أو يدّعى الانصراف ، وإنّما الوارد فيها الاقتداء بالشخص حال الصلاة على ما يستفاد من مثل قوله : صلّ خلف من تثق بدينه ( 2 )( 2 ) راجع ص 50 ، الهامش رقم ( 3 ) .فلا يعتبر في الصحّة إلَّا حصول الاقتداء به في الصلاة ، لا صدق اسم المصلَّي عليه وتلبّسه بهذا العنوان ، ولا شكّ في صدق الاقتداء به فيها وإن شرع في التكبير قبل فراغ الإمام ، إذ يصحّ حينئذ أن يقال : إنّه صلَّى خلف من يثق بدينه . وعليه فالأقوى جواز ذلك ، فلا يجب تأخّر الشروع عن الفراغ . وهل تجوز المقارنة الحقيقية ، أو يجب التأخّر في الشروع ولو بمقدار همزة الله أكبر ؟ الظاهر هو الأوّل ، لتحقّق المتابعة بمجرّد المقارنة وارتباط صلاته بصلاة الإمام . وقد عرفت عدم اعتبار اتّصافه بعنوان المصلَّي قبل الاقتداء ، بل يكفي صدق الاقتداء خلف من يوثق بدينه وأمانته حال الصلاة ، وهو حاصل في المقام ، من غير فرق بين الابتداء والأثناء . لكنّ هذا البحث قليل الجدوى ، إذ لا يمكن إحراز المقارنة الحقيقية غالباً لو لم يكن دائماً ، بل إمّا أن يتقدّم أو يتأخّر ، فيبطل على الأوّل كما مرّ ، ولا مقارنة على الثاني . وعلى الجملة : لا مناص من التأخّر شيئاً ما من باب المقدمة العلميّة حذراً
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 251 | الشيخ مرتضى البروجردي