بل الأحوط والأولى الإنصات ، وإن كان الأقوى جواز الاشتغال بالذكر ونحوه ( 1 ) .
شرح
فانّ مثل هذا التعبير ممّا يأبى عن الحمل على الكراهة كما لا يخفى ، وإن خصّصت بالإخفاتيّة وبصورة عدم السماع في الجهريّة كما عرفت وستعرف .
ثمّ إنّه لا فرق في الحكم المزبور بين سماع الصوت أو الهمهمة ، للتصريح بالمنع عن القراءة لدى سماعها أيضاً في موثّقة ( 1 )( 1 ) [ الظاهر كونها صحيحة بناءً على رأيه السابق في مشايخ ابن قولويه لعدم التصريح بكون أحد رجال السند غير إمامي كما سيصرح بكونها صحيحة في ص 220 ] .عبيد بن زرارة عنه ( عليه السلام ) : « إنّه إن سمع الهمهمة فلا يقرأ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 355 / أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 2 .، ولا يقدح في السند وجود الحكم بن مسكين في طريق الصدوق إلى عبيد ( 3 )( 3 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 31 .فإنّه موجود في أسانيد كامل الزيارات ( 4 )( 4 ) ولكنّه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة ، فلا يشمله التوثيق . والعمدة صحيحة قتيبة .وإن لم يوثّق صريحاً في كتب الرجال . وكذا في صحيحة قتيبة « . . . وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ » ( 5 )( 5 ) الوسائل 8 : 357 / أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 7 ..
( 1 ) ولا ينافي ذلك وجوب الإنصات ، إمّا لتفسيره بعدم الإجهار دون السكوت المطلق كما تقدم عن بعض اللغويين فلا تدافع بينه وبين الذكر الخفيّ غير المانع عن الإصغاء ، أو للالتزام بالتخصيص لو فسّر بالسكوت المطلق ، للنص الصحيح الدال على الجواز ، وهي صحيحة أبي المغراء حميد بن المثنّى قال : « كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسأله حفص الكلبي فقال : أكون خلف الإمام وهو يجهر بالقراءة فادعوا وأتعوّذ ؟ قال : نعم ، فادع » ( 6 )( 6 ) الوسائل 8 : 361 / أبواب صلاة الجماعة ب 32 ح 2 ..