تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وأمّا إذا لم يسمع حتّى الهمهمة جاز له القراءة بل الاستحباب قويّ ، لكن الأحوط القراءة بقصد القربة المطلقة لا بنيّة الجزئيّة ، وإن كان الأقوى الجواز بقصد الجزئيّة أيضاً ( 1 ) .
شرح
وقد نوقش في سندها تارة وفي الدلالة أخرى : أمّا السند : فلأنّ في طريق الصدوق إلى أبي المغراء عثمان بن عيسى ( 1 )( 1 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 65 .، وقد توقّف فيه العلامة في رجاله ( 2 )( 2 ) الخلاصة : 382 / 1535 .، وضعّفه في كتبه الاستدلالية لكونه واقفياً . وفيه : أنّ تضعيف العلامة مبنيّ على مسلكه من عدم الاعتماد على غير الإمامي وإن كان ثقة ، وحيث بنينا على الاكتفاء بوثاقة الراوي وإن لم يكن إمامياً فالرواية معتبرة ، لكون الرجل موثّقاً في كتب الرجال ، بل عدّه الكشي من أصحاب الإجماع على قول ( 3 )( 3 ) رجال الكشي : 556 / 1050 .. وأمّا الدلالة : فبإمكان حملها على صورة عدم السماع . وفيه من البعد ما لا يخفى ، نعم لو كانت العبارة هكذا : أكون خلف الإمام في الصلاة الجهرية . لم يكن الحمل المزبور بعيداً ، لجواز أن لا يسمع صوت الإمام لبعده عنه . لكن العبارة هكذا : « وهو يجهر بالقراءة » ، وهذا التعبير كما ترى يدل على سماعه للقراءة وتشخيص أنّه يجهر بها حسّا لا حدساً كما لا يخفى . وأوضح دلالة صحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « إذا كنت خلف إمام تأتمّ به فأنصت وسبّح في نفسك » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 361 / أبواب صلاة الجماعة ب 32 ح 4 .، فإنّ الإنصات للقراءة لا يتحقّق إلَّا مع الجهر بها وسماعها . فلا يحتمل الحمل على عدم السماع ، وقد دلَّت كسابقتها على استحباب التسبيح . ( 1 ) المقام الثاني : فيما إذا لم يسمع حتّى الهمهمة ، ولا ينبغي الاستشكال في