تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
عن يمين الإمام وبحذائه كما نطقت به الصحيحة المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 164 .وغيرها . ونتيجة ذلك هو التفصيل بين الواحد والكثير كما اختاره في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 11 : 92 ، 116 .. نعم ، يستثني من ذلك موارد : منها : المأموم الواحد الذي يكون معرضاً لالتحاق غيره به . واستدلّ له تارة : برواية محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقوم في الصفّ وحده ، فقال : لا بأس ، إنّما يبدو واحد بعد واحد » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 406 / أبواب صلاة الجماعة ب 57 ح 2 .. ولكنّها ضعيفة السند ، لأنّ محمّد بن الفضيل مردّد بين ابن غزوان الثقة وبين الأزدي الضعيف ، وكلاهما في طبقة واحدة ، ومن المعاريف ، ولكلّ كتاب . فلا يترجّح أحدهما على الآخر . نعم ، ذكر الأردبيلي في جامع الرواة أنّ محمّد بن فضيل الأزدي هو محمّد بن القاسم بن فضيل الأزدي ( 4 )( 4 ) جامع الرواة 2 : 183 .الذي يروي عن الكناني كثيراً ، وهو ثقة ، وكثيراً ما ينسب الرجل إلى جدّه . وعليه فيكون الرجل موثّقاً على كلّ حال ، سواء أكان هو ابن غزوان أم الأزدي . ولكن ما ذكره ( قدس سره ) مجرّد احتمال لا دليل عليه ، بل إنّ انتساب الرجل إلى جدّه خلاف الظاهر ، لا يصار إليه ما لم يثبت بدليل قاطع . وبالجملة : فكلّ من الأمرين محتمل ، ولا قرينة على التعيين ، فدعوى الاتّحاد بلا برهان ، فيبقى الترديد المزبور على حاله ، ولأجله يحكم بضعف الرواية . وأُخرى : برواية موسى بن بكر « أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يقوم في الصفّ وحده ، قال : لا بأس ، إنّما يبدو الصف واحد