شرح
ومنها : صلاة العراة جماعة ، فانّ الإمام لا يتقدّم حينئذ إلَّا بركبتيه للنصوص الدالَّة عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 450 / أبواب لباس المصلي ب 51 ح 1 .الكاشفة عن جواز المساواة بينهم .
وربما يستثني أيضاً إقامة جماعة أُخرى في المسجد بعد فراغ الجماعة الأُولى وقبل أن يتفرّقوا ، استناداً إلى رواية أبي علي ، قال : « كنّا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأتاه رجل فقال : جعلت فداك ، صلَّيت في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد فأذّن فمنعناه ودفعناه عن ذلك ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أحسنت ، ادفعه عن ذلك ، امنعه أشدّ المنع ، فقلت : فان دخلوا فأرادوا أن يصلَّوا فيه جماعة ؟ قال : يقومون في ناحية المسجد ، ولا يبدو لهم إمام . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 415 / أبواب صلاة الجماعة ب 65 ح 2 ..
دلّ صدرها على أنّ سقوط الأذان عزيمة لا رخصة كما تقدّم في محلَّه ( 3 )( 3 ) شرح العروة 13 : 300 .. ومحلّ الاستشهاد هو قوله ( عليه السلام ) في الذيل : « ولا يبدو لهم إمام » أي لا يبرز ولا يتقدّم .
لكن الرواية ضعيفة السند ، فإنّ أبا علي الحرّاني لم يوثّق . على أنّ الصدوق رواها مع تبديل لفظة « يبدو » بلفظة « يبدر » بذكر الراء بدل الواو ( 4 )( 4 ) لاحظ الفقيه 1 : 266 / 1215 .، أي لا يسرع الإمام بل يمكث قليلًا كي تتفرّق الجماعة الأُولى ، وعليه فتكون أجنبية عمّا نحن فيه . وكيف ما كان ، فلم يثبت هذا الاستثناء ، وليقتصر فيه على الموارد التي ذكرناها .
والمتحصّل من جميع ما قدّمناه : أنّ ما قوّاه في الحدائق وأصرّ عليه من أنّه لا مخرج عمّا تقتضيه ظواهر النصوص من لزوم وقوف المأموم الواحد بحذاء الإمام ، والزائد عليه خلفه ، هو الصحيح الحقيق بالقبول فيما عدا موارد