تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
الاستثناء التي أشرنا إليها . وأمّا ما عن المشهور وستأتي الإشارة إليه في المتن من عدّ ذلك من المستحبّات ، وأنّه يستحبّ وقوف المأموم الواحد بجانب الإمام والزائد خلفه فلم يظهر لنا وجهه قبال هاتيك النصوص المتقدّمة الظاهرة في الوجوب عدا الشهرة الفتوائية . وفي التعويل عليها في رفع اليد عن تلك النصوص تأمّل ظاهر . فما ذكرناه لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط . بقي التنبيه على أمرين : أحدهما : بناءً على جواز المساواة في المأموم المتعدّد أو كان المأموم واحداً ووقف إلى جانب الإمام ، فهل تجوز المساواة الحقيقية بينهما بأن يقفا على صعيد واحد بنسبة متساوية ، أم يجب التأخّر على المأموم بشيء ما ولو يسيراً ؟ مقتضى إطلاق كلام الماتن وصريح جمع آخرين هو الأوّل ، وذهب بعضهم إلى الثاني ، هذا . وليس في الروايات تعرّض لذلك ليستدلّ به على شيء من الطرفين ، وإنّما الوارد فيها لفظ « حذاء الإمام » كما في صحيحة الأعرج أو « يمينه » كما في صحيحة ابن مسلم المتقدّمتين ( 1 )( 1 ) في ص 169 ، 164 .، ومقتضى الإطلاق فيهما جواز المساواة الحقيقية ، إذ لم يتقيّد بالتأخّر القليل . ومع التشكيك في انعقاد الإطلاق من أجل أنّه ( عليه السلام ) لم يكن في مقام البيان من هذه الجهة ، بل النظر معطوف على أن لا يكون المأموم خلف الإمام فينتهي الأمر حينئذ إلى الأصل العملي من البراءة أو الاشتغال . وقد عرفت غير مرّة ( 2 )( 2 ) منها ما تقدّم في ص 148 .أنّ المرجع هو الأوّل ، لعدم كون الجماعة مسقطاً لوجوب الصلاة ليرجع إلى الاشتغال بعد الشكّ في السقوط ، وإنّما هي عدل للواجب التخييري . فيشكّ في أنّ الجامع الذي هو متعلَّق التكليف هل لوحظ
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 171 | الشيخ مرتضى البروجردي