تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
الواحد ، وهذا لا كلام لنا فيه ، بل ستعرف ( 1 )( 1 ) في ص 167 168 .وجوب المساواة حينئذ فضلًا عن الجواز . وأمّا روايته الأُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أنّه سئل عن الرجل يؤمّ الرجلين ، قال : يتقدّمهما ولا يقوم بينهما . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 342 / أبواب صلاة الجماعة ب 23 ح 7 .فهي وإن كانت صريحة الدلالة لكنّها ضعيفة السند وإن عبّر عنها المحقّق الهمداني ( قدس سره ) بالصحيحة ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 661 السطر 35 .، لضعف طريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم ( 4 )( 4 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 6 .. وكأنّه ( قدس سره ) اغترّ بجلالة محمد بن مسلم ، ولم يمعن النظر في طريق الصدوق إليه . وقد صدر نظير هذا الاشتباه من صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 5 )( 5 ) الحدائق 11 : 91 .مع كونه من مهرة الفن ، فوصف الرواية التي أسندها الصدوق إلى محمّد بن مسلم بالصحّة غفلة عمّا في طريقه إليه من الضعف ( 6 )( 6 ) يمكن أن يكون تصحيحه مع التفاته إلى ضعف الطريق مستنداً إلى بعض الوجوه التي ذكرها في المستدرك 23 : 204 / 298 للتصحيح ، وإن كانت بأجمعها مخدوشة .. وإنّما العصمة لأهلها . وكيف ما كان ، ففي صحيحته الأولى غنى وكفاية ، هذا . وقد حمل المشهور هذه الروايات على الاستحباب ، واستشهدوا له بأُمور : منها : الصحيحة الواردة في اختلاف المصلَّيين في الإمامية والمأمومية التي تقدّمت سابقاً ( 7 )( 7 ) [ لاحظ ص 66 ، فانّ المذكور سابقاً هو موثّقة السكوني ] .، فإنّ فرض الاختلاف والتداعي لا يمكن إلَّا بناءً على جواز المساواة . وفيه أوّلًا : أنّ غاية ما يستفاد من الصحيحة جواز المساواة في المأموم الواحد ، ولا نضايق من الالتزام بذلك كما أشرنا وسيأتي ، ومحلّ الكلام إنّما هو