تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
والأقوى عدم وجوب جرّ الرجلين حال المشي ( 1 ) ، بل له المشي متخطياً على وجه لا تنمحي صورة الصلاة . والأحوط ترك الاشتغال بالقراءة والذكر الواجب أو غيره مما يعتبر فيه الطمأنينة حاله ( 2 ) .
شرح
عن الصفوف . وأمّا البعد الفاحش كمقدار مائة متر أو أكثر مثلًا المانع عن الصدق المزبور فغير مشمول للنصوص ، لانصرافها إلى البعد المتعارف كما لا يخفى . ( 1 ) كما هو المشهور ، وهو الصحيح ، عملًا بإطلاق النصوص . وذهب جماعة إلى وجوب جرّ الرجلين ، لما رواه الصدوق ( قدس سره ) مرسلًا : « ورُوي أنّه يمشي في الصلاة ، يجرّ رجليه ولا يتخطَّى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 385 / أبواب صلاة الجماعة ب 46 ح 4 ، الفقيه 1 : 254 ذيل ح 1148 .. ولكنّها مضافاً إلى عدم ورودها في خصوص المقام لتصلح لتقييد المطلقات بها ضعيفة السند للإرسال ، مع أنّ الصدوق ( قدس سره ) لم يسندها إلى المعصوم ( عليه السلام ) ليكشف ذلك عن اعتبارها سنداً بحيث كان في غنى عن التصريح برجال السند ، كما كنّا نعتمد عليه سابقاً في حجّية مراسيله ( قدس سره ) ، وإنّما اكتفى بالقول : وروى . فهي مرسلة ضعيفة السند ، غير صالحة للاستدلال بها بوجه . ( 2 ) اختار صاحب الحدائق ( قدس سره ) الجواز مدّعياً أنّ مقتضى إطلاق النصوص سقوط اعتبار الطمأنينة في المقام ، فلو اختار المشي راكعاً أو ساجداً جاز له الإتيان بذكري الركوع والسجود ، أو قائماً جازت له القراءة ماشياً كما لو كان المأموم مسبوقاً ( 2 )( 2 ) الحدائق 11 : 236 .. والظاهر عدم الجواز ، لما عرفت من اختصاص النصوص بالعفو عن جهة البعد فقط ، بلا نظر فيها إلى بقيّة الموانع والشرائط ، فلا ينعقد لها إطلاق