وسواء كان المشي إلى الأمام أو الخلف ( 1 ) أو أحد الجانبين
شرح
غير أنّ صحيحة عبد الرحمن المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 130 .تضمّنت توقيت ذلك بحال رفع الإمام رأسه عن سجوده أو قيامه للركعة التالية . وقريب منها الموثّقة المتقدّمة أيضاً ( 2 )( 2 ) في ص 130 ..
ومقتضى الجمع بينهما هو التخيير وجواز الالتحاق في كلّ من الموضعين . وبمقتضى الفهم العرفي يستفاد منها جواز الالتحاق بالصفّ فيما بين الحدّين أيضاً ، فإنّ الترخيص في التأخير إلى حال القيام ظاهر عرفاً في جواز الالتحاق في أيّ جزء يتخلَّل فيما بين حال الركوع وحال القيام للثانية .
وبكلمة أخرى : من المحتمل قادحية عدم الالتحاق فيما بين الحدّين ، وأمّا قادحية الالتحاق فيه فهي غير محتملة أصلًا كما لا يخفى .
وعليه فيجوز له الالتحاق في جميع المواضع المذكورة في المتن ، فإنّها وإن لم تكن منصوصاً عليها غير أنّ حكمها مستفاد من النصوص المتقدّمة بالتقريب المذكور .
( 1 ) عملًا بإطلاق النصوص . وقد يتخيّل المنع عن المشي إلى الخلف لصحيحة محمّد بن مسلم قال « قلت له : الرجل يتأخّر وهو في الصلاة ؟ قال : لا ، قلت : فيتقدّم ؟ قال : نعم ، ماشياً إلى القبلة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 385 / أبواب صلاة الجماعة ب 46 ح 5 .. وفي بعض النسخ : « ما شاء » بدل « ماشياً » .
ويتوجّه عليه : أنّ مفاد الصحيحة المنع عن التأخّر في مطلق الصلوات من دون فرق بين الجماعة والفرادى ، فلم ترد لخصوص حكم المقام وإن أدرجها صاحب الوسائل ( قدس سره ) في روايات الباب . ولا شكّ في جواز التأخّر للمنفرد ، لعدم كونه من قواطع الصلاة بالضرورة .
وعليه فلا بدّ من حملها ولو بقرينة الذيل الدالّ على جواز المشي إلى القبلة