بشرط أن لا يستلزم الانحراف عن القبلة ( 1 ) ، وأن لا يكون هناك مانع آخر من حائل أو علو أو نحو ذلك ( 2 ) .
شرح
على ما إذا كان التأخّر مستلزماً للاستدبار أو الانحراف عن القبلة كما هو المتعارف ، وأمّا المشي بنحو القهقرى المبحوث عنه في المقام فهو غير مشمول للصحيحة ، ومقتضى الإطلاق السالم عن المعارض هو جوازه كما لا يخفى .
( 1 ) لما دلّ على اعتبار الاستقبال ، وعدم ما يدلّ على اغتفاره هنا ، فلا بدّ وأن يكون المشي بنحو لا يستلزم الاستدبار أو الانحراف عن القبلة ، ولو بنحو القهقرى ، تحاشياً من ذلك .
( 2 ) قد يقال بشمول الحكم لما إذا كان هناك مانع آخر أيضاً ممّا ذكر في المتن ، لإطلاق النصوص . وقد يدّعى اختصاصه بما إذا لم يكن مانع آخر حتّى البعد المانع من الالتحاق اختياراً ، فانّ هذا الحكم بمثابة الاستثناء من كراهة الانفراد بالصفّ في الجماعة إذا كانت فرجة فيها ، وليس استثناءً من التباعد . وربما ينسب هذا القول إلى المشهور ، بل استظهر في الجواهر عن بعض مشايخه دعوى الاتفاق عليه والمبالغة في تشييده والإنكار على من زعم الاستثناء من التباعد ( 1 )( 1 ) الجواهر 14 : 14 ..
وفصّل شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) بين البعد وبين غيره من الموانع فخصّ الاغتفار بالأوّل ( 2 )( 2 ) كتاب الصلاة : 376 السطر 18 .. وهو جيد جدّاً ، فانّ النصوص مسوقة لبيان العفو من جهة البعد فقط ، ولا نظر لها إلى صورة الاقتران ببقيّة الموانع كي ينعقد لها إطلاق بالإضافة إليها ، فيكون إطلاق أدلَّة الموانع من الحائل ونحوه هو المحكَّم بعد فرض سلامته عن التقييد .
وأمّا البعد المفروض قدحه اختياراً فلا ينبغي الإشكال في كونه مشمولًا للنصوص لو لم يكن هو موردها ، فانّ قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن