تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
نعم لا يضرّ البعد الذي لا يغتفر حال الاختيار على الأقوى إذا صدق معه القدوة ( 1 ) وإن كان الأحوط اعتبار عدمه ( * ) أيضاً .
شرح
مسلم المتقدّمة : « قبل أن يبلغ القوم » وفي صحيحة عبد الرحمن : « إن مشيت إليه » وفي الموثّقة : « فاذهب إليهم » يعطينا الظهور القويّ في ورود النصوص في من يريد الاقتداء وهو بعيد من القوم ، بحيث يصدق في حقّه أنّه لم يبلغهم لوجود الفاصل بينه وبينهم بمسافة تعدّ بالأمتار ، بحيث يحتاج الوصول إليهم إلى المشي والذهاب دون مجرّد التخطَّي والانسحاب من صفّ إلى صفّ ، فانّ المنفرد بالصفّ بالغُهم لا أنّه لم يبلغهم بعد ، خصوصاً على القول باعتبار أن لا يكون الفصل في الجماعة بأكثر ممّا يتخطَّى ، فانّ هذه النصوص كالصريحة في إرادة البعد بأكثر من هذا المقدار كما لا يخفى . وكيف ما كان ، فلا ينبغي الترديد في قصر النظر في هذه النصوص على الاستثناء من أدلَّة مانعية التباعد ، فيكون حملها على الاستثناء من كراهة الانفراد بالصفّ بعيداً عن مساقها جدّاً ، وإن نسب القول به إلى المشهور . ويزيدك وضوحاً قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم : « ويمشي وهو راكع » ، فإنّ الأمر بالمشي الظاهر في الوجوب إنّما يستقيم على ما استظهرناه ، لوضوح عدم وجوب المشي على المنفرد بالصفّ ، لاتصاله بالقوم فلا يجب ذلك إلَّا على البعيد تحقيقاً للاتصال بهم . وحمله على الاستحباب خلاف الظاهر من دون قرينة عليه . وعلى الجملة : تخصيص الحكم بالبعد المغتفر ( 1 )( 1 ) [ الموجود في الأصل : « غير المغتفر » والصحيح ما أثبتناه ] .اختياراً كتعميمه لسائر الموانع من الحائل ونحوه ممّا لا وجه له ، والمتعيّن هو التفصيل الذي ذكره الشيخ ( قدس سره ) كما عرفت . ( 1 ) بأن يكون العرف حاكماً بوحدة الجماعة غير أنّ بعض أفرادها متأخّر
هامش
( * ) هذا الاحتياط ضعيف جدّاً .