تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وركع ثمّ مشى في ركوعه ( 1 ) أو بعده أو في سجوده أو بعده أو بين السجدتين أو بعدهما أو حال القيام للثانية إلى الصفّ ، سواء كان لطلب المكان الأفضل أو للفرار عن كراهة الوقوف في صف وحده ، أو لغير ذلك .
شرح
ركعوا فركع وحده ، ثمّ سجد السجدتين ، ثمّ قام فمضى حتّى لحق الصفوف » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 384 / أبواب صلاة الجماعة ب 46 ح 2 .. وأورد صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) الحدائق 11 : 235 .على عدّها من أخبار الباب والاستدلال بها كما عن الأصحاب ( قدس سرهم ) بإيراد متين حاصله : أنّ ائتمامه ( عليه السلام ) إنّما كان بالمخالف كما تقتضيه طبيعة الحال ، فتكون الصلاة للتقيّة ، وهي بصورة الجماعة ، وواقعها انفرادية ، ولذا تجب القراءة فيها ولو بمثل حديث النفس . فهو ( عليه السلام ) كان مؤتمّاً صورة ومنفرداً حقيقة ، وعليه فكما أنّ أصل الصلاة معهم كان للتقية جاز أن يكون ما فعله من المشي حال الصلاة والالتحاق بالصفّ أيضاً للتقيّة ، لموافقته لمذهب العامّة ( 3 )( 3 ) المغني 2 : 64 ، الشرح الكبير 2 : 72 .. فلا يمكن الاستدلال بها . وكيف ما كان ، ففيما تقدّم ذكره من الصحيحتين والموثّقة غنى وكفاية مضافاً إلى تسالم الأصحاب ( قدس سرهم ) على الحكم كما عرفت . ( 1 ) كما تقتضيه صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة ( 4 )( 4 ) في ص 130 .، لقوله ( عليه السلام ) « يمشي وهو راكع » ، وظاهره تعيّن ذلك ، وأنّ اغتفار البعد خاصّ بمرحلة الحدوث ويجب الالتحاق في حال الركوع بقاءً . فلو كنّا نحن والصحيحة لحكمنا بلزوم العمل بمقتضاها .