تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
الركعات الآتية ، فالموثّقتان متضمّنتان لحكمين مختلفين في موردين ، من دون تعارض في البين . وأمّا التشهّد فالموثّقة المتقدّمة كغيرها من النصوص والكثير من كلمات الأصحاب وإن كانت خالية عن التعرّض له ، لتضمّنها الأمر بالقعود فقط لكنّه لا بأس بالإتيان به كما ذكره الماتن ( قدس سره ) وغيره رجاءً أو بقصد مطلق الذكر . وكيف ما كان ، فالموثّقتان صريحتان في الاعتداد بالتكبيرة السابقة وعدم الحاجة إلى استئنافها . وعن صاحب الحدائق ( قدس سره ) معارضتهما بما رواه الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه عن عبد الله بن المغيرة قال : « كان منصور بن حازم يقول : إذا أتيت الإمام وهو جالس قد صلَّى ركعتين فكبّر ثمّ اجلس ، فإذا قمت فكبّر » ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 260 / 1184 .لتضمّنه الأمر باستئناف التكبير . وقد تصدّى ( قدس سره ) لتصحيح السند بأنّ الرواية وإن لم تكن مسندة إلى الإمام ، ولعلّ منصور بن حازم أفتى بذلك حسب نظره ورائه ، إلَّا أنّ جلالته وهو من أجلّ ثقات الأصحاب تأبى عن أن يقول ذلك إلَّا عن تثبّت وسماع من المعصوم ( عليه السلام ) ، ثمّ قال ( قدس سره ) : وحينئذ فتبقى المسألة في قالب الإشكال ( 2 )( 2 ) الحدائق 11 : 255 .. أقول : لا ينبغي الإشكال في المسألة ، فإنّ أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) لم يكونوا مقتصرين على نقل الرواية عنهم ( عليهم السلام ) فقط ، بل إنّهم كثيراً ما كانوا يبدون آراءهم ويفتون حسب اجتهادهم واستنباطهم من كلماتهم ( عليهم السلام ) أيضاً . وجلالة قدرهم لا تنافي ذلك ، بل تؤكَّده كما لا يخفى . وعليه فمن الجائز أن يكون ما قاله منصور بن حازم في هذه الرواية هو