ولو علم قبل أن يكبّر للإحرام عدم إدراك ركوع الإمام لا يبعد جواز دخوله وانتظاره ( * ) إلى قيام الإمام للركعة الثانية مع عدم فصل يوجب فوات صدق القدوة ( 1 ) وإن كان الأحوط عدمه .
شرح
بقصد القربة المطلقة الأعمّ من تكبيرة الإحرام ومن الذكر ، بعد احتمال صدور تلكم الأخبار واقعاً مع شمولها للمقام . فلا بأس بالعمل بها مع رعاية الاحتياط في التكبيرة ، لعدم قدح المتابعة على كلّ تقدير .
( 1 ) عدم الجواز هنا أولى منه في الصورة السابقة كما لا يخفى ، نعم لا بأس بالدخول مع المتابعة ومراعاة الاحتياط على النحو المتقدّم آنفاً .
فرع : إذا شكّ المأموم في الإدراك بعد رفع رأسه من الركوع بدون أن يشكّ فيه حال الركوع لغفلته أو اعتقاده الإدراك حينذاك ، فقد حكم المحقّق الهمداني ( قدس سره ) بالصحّة استناداً إلى قاعدة التجاوز ، لكونه شكَّاً في الصحّة بعد تجاوز المحلّ ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 627 السطر 23 ، 435 السطر 27 .، بل قد حكم بعضهم بالصحّة حتّى لو كان الشكّ حال الركوع بعد الفراغ من الذكر ، استناداً إلى القاعدة بدعوى عدم اعتبار الدخول في الغير في جريانها إذا كان الشكّ في صحّة الشيء كما في المقام لا في أصل وجوده .
أقول : أمّا القول الأخير فساقط جدّاً ، فإنّه مضافاً إلى ما سنذكره من عدم جريان قاعدة التجاوز في أمثال المقام إنّما يتمّ لو كان الشكّ في صحّة الذكر لا في صحة الركوع كما هو المفروض ، وإلَّا فالشكّ في صحّة الركوع شكّ في المحلّ ، حيث لم يفرغ منه بعد ، فمقتضى مفهوم قاعدة التجاوز هو الاعتناء بالشكّ .
هامش
( * ) بل هو بعيد ، نعم يجوز له الائتمام ومتابعة الإمام على النحو المتقدّم .