شرح
إلا أنّ دلالتها قاصرة ، فانّ قوله ( عليه السلام ) : « فاثبت مكانك » أعمّ من الدخول في الصلاة . ولعلّ المراد به الثبوت والاستقرار وانتظار الإمام للالتحاق به في الركعة التالية ، بأن يقف في مكانه إذا كان الإمام ساجداً ، ويقعد إذا كان قاعداً ، ويقوم إذا كان قائماً ، ثمّ يأتمّ به ويدخل معه في الصلاة . فلا تدلّ على الائتمام به من أوّل الأمر .
3 ما رواه الصدوق ( قدس سره ) بإسناده عن معاوية بن شريح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا جاء الرجل . . . إلى أن قال : ومن أدرك الإمام وهو ساجد كبّر وسجد معه ، ولم يعتدّ بها . . . » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 393 / أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 6 ، الفقيه 1 : 265 / 1214 ..
ودلالتها وإن كانت ظاهرة لكنّ السند ضعيف ، لعدم توثيق معاوية بن شريح ، وإن كان طريق الصدوق ( قدس سره ) إليه صحيحاً ( 2 )( 2 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 65 ..
4 ما رواه في المجالس عن أبي هريرة قال « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا جئتم إلى الصلاة ونحن في السجود فاسجدوا ولا تعدّوها شيئاً . . . » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 394 / أبواب صلاة الجماعة ب 49 ح 7 ، أمالي الطوسي : 388 / 852 .وفي السند عدّة من المجاهيل والضعاف فلا يعتدّ بها .
وعلى الجملة : الاستدلال بالأخبار المذكورة لجواز الدخول في الصلاة ومتابعة الإمام في السجود ساقط ، فلا مجال للاستدلال بها على جواز الانتظار في المقام .
بل قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة عدم الجواز ، فانّ السجود زيادة عمدية ولا دليل على العفو عنها في المقام ، كما لا دليل على العفو عن الفصل المخلّ بصدق الائتمام .
وممّا ذكرنا تعرف أنّ الأحوط بل الأظهر الاقتصار على قصد الانفراد في محلّ الكلام ، نعم لا بأس بمتابعة الإمام في السجود وإعادة التكبير بعد القيام