والأحوط في صورة الشكّ الإتمام والإعادة ( * ) ( 1 ) ، أو العدول ( 2 ) إلى النافلة والإتمام ثمّ اللحوق في الركعة الأُخرى .
شرح
وقد عرفت : أنّ الأقوى هو البطلان ، لعدم إمكان الحكم بالصحّة لا جماعة ولا فرادى .
والمتحصّل : أنّ الأظهر الحكم بالبطلان مطلقاً في كلتا صورتي القطع والشكّ ، فلاحظ .
( 1 ) بلا إشكال ، لكونه أخذاً بكلا طرفي الاحتمال : الإدراك وعدمه .
( 2 ) إن كان الوجه فيه احتمال صحّة الصلاة فرادى وإن لم يدركه راكعاً وذلك لجواز العدول حينئذ إلى النافلة لإدراك الجماعة كما سبق ، فهو صحيح غير أنّه لا يختصّ بصورة الشكّ ، بل يجري مع القطع بعدم الإدراك أيضاً ، لعين ما ذكر ، فما هو الموجب للتخصيص بالشكّ ؟
وإن كان ذلك لاحتمال صحّتها جماعة لاحتمال إدراك الإمام راكعاً ، بأن يكون الدوران بينها وبين البطلان من دون احتمال الصحّة فرادى ، فلا وجه له أصلًا ، لعدم جواز العدول على التقديرين ، فانّ الموضوع لجواز العدول هي الصلاة الصحيحة فرادى ، دون الباطلة أو الصحيحة جماعة كما لا يخفى .
وعلى الجملة : إمّا أن يعتدّ باحتمال الصحّة فرادى أو لا ، وعلى الأوّل لا يختصّ الاحتياط بالعدول بمورد الشكّ في الإدراك ، وعلى الثاني لا احتياط بالعدول ، لعدم مشروعيته كما هو ظاهر .
والصحيح هو الأوّل ، ومن هنا حكمنا بجريان الاحتياط المذكور حتّى مع القطع بعدم الإدراك كما مرّ .
هامش
( * ) إن كان الاحتياط لأجل احتمال صحّة الصلاة مع عدم إدراك الإمام راكعاً فلا يختصّ ذلك بصورة الشكّ ، بل يعمّ صورة القطع بعدم الإدراك أيضاً ، وإن كان لأجل احتمال صحّة الجماعة لاحتمال إدراك الإمام راكعاً فلا احتياط في العدول إلى النافلة كما هو ظاهر .