تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
بطرق متعدّدة ، فلا تقاوم تلكم الروايات الكثيرة المستفيضة البالغة حدّ التواتر ولو إجمالًا ، فتندرج الثانية في الرواية الشاذّة في مقابل الرواية المشهورة وهي الطائفة الأُولى ، وقد أُمرنا بالأخذ بما اشتهر بين الأصحاب المجمع عليه بينهم وطرح الشاذّ النادر . فعلى تقدير المعارضة والغضّ عن الجمع العرفي المتقدّم يكون الترجيح للأخبار المجوّزة ، وتطرح المانعة بردّ علمها إلى أهله . نعم ، إنّ هناك رواية أُخرى ربما يظهر منها المنع وعدم الاكتفاء بإدراك الإمام في الركوع ، وهي صحيحة الحلبي ، وقد رواها المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة ، وإن أدركته بعد ما ركع فهي أربع بمنزلة الظهر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 345 / أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 26 ح 1 ، 3 ، الكافي 3 : 427 / 1 ، الفقيه 1 : 270 / 1233 ، التهذيب 3 : 243 / 656 .. قال في الوسائل : يمكن أن يكون المراد : إذا أدركته بعد فراغه من الركوع ورفع رأسه . . . ، ووافقه المحقّق الهمداني ( قدس سره ) ، وعلى ذلك فقد حمل الركوع في الصدر على الفراغ أيضاً ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 627 السطر 8 .. فيكون حاصل المعنى : أنّه إذا أدركت الإمام قبل أن يفرغ من ركوع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة ، وإن أدركته بعد فراغه ورفع رأسه عنه فقد فاتت الصلاة ، وعليه أن تصلَّي الظهر أربع ركعات . ولكنّه كما ترى خلاف الظاهر جدّاً ، فإنّ صيغة الفعل الماضي ظاهرة في التحقّق ، فقوله : « بعد ما ركع » ظاهر في تحقّق الركوع منه خارجاً ، الحاصل بالدخول ، فحمله على الفراغ منه وانقضائه برفع الرأس منه خلاف الظاهر . كما أنّ صيغة المضارع ظاهرة في الشروع والتلبس ، فقوله : « قبل أن يركع » بمعنى : قبل أن يشرع في الركوع ويتلبّس به . فحمله على ما قبل الفراغ منه بعد
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 102 | الشيخ مرتضى البروجردي