بشرط أن يصل إلى حدّ الركوع قبل رفع الإمام رأسه ، وإن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى ( 1 ) ، فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه ، بل وكذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس وإن لم يخرج بعد عن حدّه على الأحوط ( 2 ) .
شرح
بعد فقد الدليل على احتساب هذه الركعة .
ولكنّه يمكن القول بصدق الإدراك مع التأخير العمدي مع تعدّد المكان كما إذا كان خارج المسجد وعلم بأنّ الجماعة أُقيمت فيه ، فتسامح وأخّر لشغل أو لغيره حتّى دخل الإمام في الركوع فدخل المسجد ، فإنّه يصدق عليه بالضرورة في هذه الحالة أنّه أدركه راكعاً ، ولا قصور للنصوص عن الشمول لمثله .
فإذا ثبت الحكم مع اختلاف المكان وتعدّده ثبت مع وحدته أيضاً بعدم القول بالفصل ، حيث لا يحتمل التفكيك بين الصورتين ، وبذلك يحكم بالجواز مطلقاً حتّى مع التأخير اختياراً .
( 1 ) كما هو المشهور ، لإطلاق النصوص ، حيث جعل المدار فيها على إدراك الإمام راكعاً .
وعن العلَّامة ( قدس سره ) اعتبار إدراكه ذاكراً ( 1 )( 1 ) التذكرة 4 : 45 ، 325 .. ولعلَّه للتوقيع المروي في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان ( عجل الله فرجه ) : « أنّه كتب إليه إلى أن قال : فأجاب : إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 383 أبواب صلاة الجماعة ب 45 ح 5 ، الاحتجاج 2 : 579 / 357 .ولكنّه ضعيف السند بالإرسال ، فلا ينهض لتقييد المطلقات .
( 2 )
قد يفرض رفع الرأس بقصد الانتقال في الركوع من مرتبة إلى مرتبة